الثلاثاء، 16 سبتمبر، 2014

الاعتبار والتفكر- الهرب من الخطايا والذنوب


.باب الاعتبار والتفكر:
282- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد قال: سمعت طارق بن شهاب يقول: قال أبو بكر: «طوبى لمن مات في النأنأة»، فسألت طارقا عن النأنأة، قال: «أراه عنى في جدة الإسلام»، أو قال: «بدء الإسلام».
283- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب القرظي قال: «إذا أراد الله بعبد خيرا، جعل فيه ثلاث خصال: فقها في الدين، وزهادة في الدنيا، وبصرا بعيوبه».
284- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن عمران الكوفي قال: «قال عيسى ابن مريم للحواريين: لا تأخذوا ممن تعلمون من الأجر إلا مثل الذي أعطيتموني، ويا ملح الأرض، لا تفسدوا، فإن كل شيء إذا فسد فإنه يداوى بالملح، وإن الملح إذا فسد فليس له دواء، واعلموا أن فيكم خصلتين من الجهل: الضحك من غير عجب، والصبحة من غير سهر».
285- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن خلف بن حوشب قال: «قال عيسى ابن مريم للحواريين: كما ترك لكم الملوك الحكمة، فكذلك فدعوا لهم الدنيا».
286- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك، عن الربيع بن صبيح، عن الحسن قال: «إن من أفضل العمل الورع والتفكر».
287- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك، عن محمد بن عجلان، عن عون بن عبد الله قال: قلت لأم الدرداء: أي عبادة أبي الدرداء كان أكثر؟ قالت: «التفكر والاعتبار».
288- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب قال: سمعت محمد بن كعب القرظي يقول: «لأن أقرأ في ليلتي حتى أصبح بإذا زلزلت، والقارعة لا أزيد عليهما، وأتردد فيهما وأتفكر، أحب إلي من أن أهذ القرآن ليلتي هذا» أو قال: «أنثره نثرا».
289- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك، عن رجل، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: «ركعتان مقتصدتان في تفكر، خير من قيام ليلة والقلب ساه».
290- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا سعيد بن زيد البصري قال: سمعت رجلا من أهل الشام، يقول: سمعت غطيفا أبا عبد الكريم، يحدث، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: «ثلاث صاحبهن جواد مقتصد فرائض الله يقيمها، ويتقي السوء، ويقل الغفلة، وثلاث لا تحقرن خيرا تبتغيه، ولا شرا تتقيه، ولا يكبرن عليك ذنب أن تستغفره، وإياك واللعب فإنك لن تصيب به دنيا، ولن تدرك به آخرة، ولن ترضي به المليك، وإنما خلقت النار للسخطة وإني أحذرك سخط الله عز وجل».
291- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا موسى بن عبيدة، عن أبي عمرو، عن عبد الله بن مسعود قال: «الحق ثقيل مريء، والباطل خفيف وبيء، ورب شهوة ساعة، تورث حزنا طويلا».
292- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا أسامة بن زيد قال: أخبرني نافع: «أنه لم ير ابن عمر قط جالسا إلا طاهرا».
293- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا ابن لهيعة، عن عبد الله بن هبيرة، عن حنش، عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: كان يخرج يهريق الماء، فيتمسح بالتراب، فأقول: يا رسول الله، إن الماء منك قريب، فيقول: «وما يدريني؟ لعلي لا أبلغه».
294- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين، قال: أخبرنا المبارك بن فضالة، عن الحسن قال: «كان من كان قبلكم يقربون هذا الأمر، كان أحدهم يأخذ ماء لوضوئه، ثم يتنحى لحاجته مخافة أن يأتيه أمر الله وهو على غير طهارة، فإذا فرغ توضأ».
295- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا الحسن بن صالح، عن منصور، عن إبراهيم قال: حدثت، «أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ير خارجا من الغائط قط إلا توضأ» قال ابن الوراق: «إلا متوضئا».
296- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان: «لا يفقه الرجل كل الفقه حتى يرى الناس في جنب الله أمثال الأباعر، ثم يرجع إلى نفسه فتكون هي أحقر حاقر».
297- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: عن سفيان، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن ابن عمر قال: «لن يصيب الرجل حقيقة الإيمان حتى يرى الناس كأنهم حمقى في دينهم».
298- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا جرير بن حازم قال: حدثني غيلان بن جرير قال: أقبل علينا يوما مطرف، فقال: «لو كنت راضيا عن نفسي لقليتكم، ولكني لست عنها براض».
299- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا جرير بن حازم قال: حدثنا حميد بن هلال قال: قال مطرف: إنما وجدت العبد ملقى بين ربه تعالى وبين الشيطان، فإن استشلاه ربه- أو قال: استنقذه- نجا، وإن تركه للشيطان ذهب به.
.باب الهرب من الخطايا والذنوب:
300- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن عبد الله بن عمر قال: «ابن آدم خلق خطاء، إلا ما رحم الله عز وجل».
301- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا قيس بن الربيع، عن عاصم قال: سمعت شقيق بن سلمة، يقول وهو ساجد: «رب اغفر لي، رب اغفر لي، إن تعف عني فطول من قبلك، وإن تعذبني تعذبني غير ظالم، ولا مسبوق»، قال: ثم يبكي حتى أسمع نحيبه من وراء المسجد.
302- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا رجل، عن موسى بن عبيدة، عن المقبري، أنه بلغه أن عيسى ابن مريم كان يقول: يا ابن آدم، إذا عملت الحسنة فاله عنها، فإنها عند من لا يضيعها، ثم تلا هذه الآية: {إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا}، وإذا عملت سيئة فاجعلها نصب عينيك، وقال ابن الوراق: عند عينيك.
303- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: عن مسعر قال: ولم أسمعه منه، عن سعد بن إبراهيم، عن طلق بن حبيب قال: إن حقوق الله تعالى أعظم من أن يقوم بها العباد، وإن نعمة الله أكثر من أن تحصى، ولكن أصبحوا تائبين، وأمسوا تائبين.
304- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا سعيد بن زيد قال: سمعت معلى بن زياد يقول: سأل المغيرة بن مخادش الحسن، فقال: يا أبا سعيد، كيف نصنع بمجالسة أقوام هاهنا يحدثوننا حتى تكاد قلوبنا أن تطير؟ قال: أيها الشيخ، إنك والله لأن تصحب أقواما يخوفونك حتى تدرك أمنا، خير لك من أن تصحب أقواما يؤمنونك حتى تلحقك المخاوف.
305- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «المؤمن عبد بين مخافتين، من ذنب قد مضى لا يدري ما يصنع الله فيه، ومن عمر قد بقي لا يدري ماذا يصيب فيه من الهلكات».
306- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا سفيان، عن رجل، عن مسلم بن يسار، أنه سجد سجدة فوقعت ثنيتاه، فدخل عليه أبو إياس، فأخذ يعزيه ويهون عليه، فذكر مسلم من تعظيم الله تعالى، فقال مسلم: من رجا شيئا طلبه، ومن خاف شيئا هرب منه:، ما أدري ما حسب رجاء امرئ عرض له بلاء لم يصبر عليه لما يرجو، وما أدري ما حسب خوف امرئ عرضت له شهوة لم يتركها لما يخشى.
307- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا مالك بن مغول أنه بلغه، أن عمر بن الخطاب قال: حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، فإنه أهون- أو قال: أيسر- لحسابكم، وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا، وتجهزوا للعرض الأكبر: {يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية}.
308- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا معمر، عن يحيى بن المختار، عن الحسن قال: إن المؤمن قوام على نفسه، يحاسب نفسه لله عز وجل، وإنما خف الحساب يوم القيامة على قوم حاسبوا أنفسهم في الدنيا، وإنما شق الحساب يوم القيامة على قوم أخذوا هذا الأمر من غير محاسبة، إن المؤمن يفجأه الشيء يعجبه، فيقول: والله إني لأشتهيك، وإنك لمن حاجتي، ولكن والله ما من صلة إليك، هيهات هيهات، حيل بيني وبينك، ويفرط منه الشيء فيرجع إلى نفسه، فيقول: ما أردت إلى هذا، ما لي ولهذا، والله لا أعود إلى هذا أبدا إن شاء الله، إن المؤمنين قوم أوثقهم القرآن، وحال بينهم وبين هلكتهم، إن المؤمن أسير في الدنيا يسعى في فكاك رقبته، لا يأمن شيئا حتى يلقى الله، يعلم أنه مأخوذ عليه في سمعه، في بصره، في لسانه، في جوارحه، يعلم أنه مأخوذ عليه في ذلك كله.
309- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا سفيان، عن رجل، عن عطاء بن يسار قال: تبدى إبليس لرجل عند الموت، فقال: نجوت مني، قال: ما أمنتك بعد.
310- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك، عن عباد المنقري قال: حدثنا بكر بن عبد الله المزني قال: نزلت هذه الآية: {وإن منكم إلا واردها} ذهب عبد الله بن رواحة إلى بيته فبكى، فجاءت امرأته فبكت، فجاءت الخادم فبكت، وجاء أهل البيت فجعلوا يبكون، فلما انقطعت عبرته، قال: يا أهلاه، ما الذي أبكاكم؟ قالوا: لا ندري، ولكن رأيناك بكيت فبكينا، قال: إنه أنزلت على رسول الله آية ينبئني فيها ربي عز وجل أني وارد النار، ولم ينبئني أني صادر عنها، فذلك الذي أبكاني.
311- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال: بكى ابن رواحة، وبكت امرأته، فقال لها ابن رواحة: ما يبكيك؟ قالت: بكينا حين رأيناك تبكي، فقال عبد الله: قد علمت أني وارد النار، فلا أدري أناج منها أم لا؟.
312- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن رجل، عن الحسن قال: قال رجل لأخيه: يا أخي، هل أتاك أنك وارد النار؟ قال: نعم، قال: فهل أتاك أنك خارج منها؟ قال: لا، قال: ففيما الضحك؟ قال: فما رئي ضاحكا حتى مات.
313- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا مالك بن مغول، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة، أنه أوى إلى فراشه، فقال: يا ليت أمي لم تلدني، فقالت امرأته: يا أبا ميسرة، إن الله قد أحسن إليك، هداك للإسلام، فقال: أجل، ولكن الله قد بين لنا أنا واردو النار، ولم ينبئنا أنا صادرون عنها.
314- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا سفيان، عن رجل، عن وهب بن منبه قال: إن في حكمة آل داود: حق على العاقل أن لا يغفل عن أربع ساعات، ساعة يناجي: فيها ربه عز وجل، وساعة يحاسب فيها نفسه، وساعة يفضي فيها إلى إخوانه الذين يخبرونه بعيوبه، ويصدقونه عن نفسه، وساعة يخلي بين نفسه وبين لذاتها فيما يحل ويجمل، فإن هذه الساعة عون على هذه الساعات، وإجمام للقلوب، وحق على العاقل أن يعرف زمانه، ويحفظ لسانه، ويقبل على شأنه، وحق على العاقل أن لا يظعن إلا في إحدى ثلاث: زاد لمعاده، ومرمة لمعاشه، ولذة في غير محرم.
315- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا معمر، عن صالح بن مسمار، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لحارث بن مالك: «كيف أنت؟» أو «ما أنت يا حارث؟»، قال: مؤمن يا رسول الله، قال: «مؤمن حقا؟»، قال: مؤمن حقا، قال: «فإن لكل حق حقيقة، فما حقيقة ذلك؟» قال: عزفت نفسي عن الدنيا، فأسهرت ليلي، وأظمأت نهاري، وكأني أنظر إلى عرش ربي عز وجل، وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون فيها، وكأني أسمع عواء أهل النار، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مؤمن نور الله قلبه» قال ابن الوراق: قال ابن صاعد: ولا أعلم صالح بن مسمار أسند إلا حديثا واحدا.
316- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا عبد الرحمن المسعودي، عن عمرو بن مرة، عن أبي جعفر- رجل من بني هاشم، وليس محمد بن علي- قال: تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية: {أفمن شرح الله صدره للإسلام} قال: «إذا دخل النور الصدر انشرح وانفسح»، قيل: هل لذلك من آية تعرف بها؟ قال: «نعم، التجافي عن دار الغرور، والإنابة إلى دار الخلود، والاستعداد للموت قبل الموت».
317- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا يونس بن يزيد، عن الزهري قال: أخبرني عروة بن الزبير، عن أبيه قال: قال أبو بكر الصديق وهو يخطب الناس: يا معشر المسلمين، استحيوا من الله، فوالذي نفسي بيده إني لأظل حين أذهب إلى الغائط في الفضاء متقنعا بثوبي استحياء من ربي عز وجل.
318- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا مالك بن مغول قال: سمعت أبا ربيعة، يحدث عن الحسن، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كلكم يحب أن يدخل الجنة؟» قالوا: نعم، يا رسول الله، قال: «فاقصروا من الأمل، وثبتوا آجالكم بين أبصاركم، واستحيوا من الله حق الحياء»، قالوا: يا رسول الله، كلنا نستحيي من الله، قال: «ليس كذلك الحياء من الله، ولكن الحياء من الله أن لا تنسوا المقابر والبلى، وأن لا تنسوا الجوف وما وعى، وأن لا تنسوا الرأس وما احتوى، ومن يشته كرامة الآخرة يدع زينة الدنيا، هنالك استحيا العبد من الله، وهنالك أصاب ولاية الله عز وجل».
319- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا معمر، عن محمد بن عمرو قال: سمعت وهب بن منبه يقول: وجدت في بعض الكتب أن الله تعالى يقول: إن عبدي إذا أطاعني فإني أستجيب له قبل أن يدعوني، وأعطيه من قبل أن يسألني، وإن عبدي إذا أطاعني فلو أجلب عليه أهل السموات وأهل الأرض جعلت له المخرج من ذلك، وإن عبدي إذا عصاني فإني أقطع يديه من أبواب السموات، وأجعله في الهواء لا ينتصر من شيء من خلقي.
320- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا عبيد الرحمن بن فضالة، قال ابن صاعد: هو أخو مبارك بن فضالة، عن بكر بن عبد الله المزني قال: قال أبو ذر: يكفي من الدعا مع البر، ما يكفي الطعام من الملح.
321- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: سمعت علي بن صالح، يقول في قول الله تعالى: {لئن شكرتم لأزيدنكم} قال: أي من طاعتي.
322- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا حرملة بن عمران قال: سمعت عقبة بن مسلم يقول: إذا كان الرجل على معصية الله- أو قال: على معاصي الله- فأعطاه الله ما يحب على ذلك، فليعلم أنه في استدراج منه.
323- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا معمر، عن سماك بن فضل، عن وهب بن منبه قال: سمعته يقول: مثل الذي يدعو بغير عمل، كمثل الذي يرمي بغير وتر.
324- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا سفيان بن عيينة ح حدثنا الحسين، قال: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه قال: لو أن المؤمن لا يعصي، ثم أقسم على الله عز وجل أن يزيل له الجبل لأزاله.
325- أخبركم أبو إسماعيل الوراق وحده، أخبرنا يحيى، قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري قال: حدثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن سفيان الثوري، عن أبي حازم قال: رضي الناس بالحديث وتركوا العمل:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق