الأربعاء، 17 سبتمبر، 2014

3.ثالث عرض آخر لكتاب عمل اليوم والليلة لابن السني***

3.ثالث عرض آخر لكتاب عمل اليوم والليلة لابن السني***

.باب ما يكره للمريض من الدعاء:
554- أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي، ثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت حميدا، يحدث عن أنس، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «عاد رجلا من المسلمين، فدخل عليه وهو كالفرخ المنتوف جهدا، فقال:» هل كنت تدعو بشيء وتسأله؟ «قال: نعم، كنت أقول: اللهم ما كنت معاقبي به في الآخرة، فعجله لي في الدنيا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم:» سبحان الله، لا تطيقه ولا تستطيعه، فهلا قلت: اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار «؟ فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فشفاه الله عز وجل».


.نوع آخر:
555- أخبرنا أبو محمد بن صاعد، ثنا محمد بن بشار، ثنا يحيى بن سعيد، ومحمد بن جعفر، قالا: ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، عن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه قال: كنت شاكيا، فمر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أقول: اللهم إن كان أجلي قد حضر فأرحني، وإن كان متأخرا فارفعني، وإن كان بلاء فصبرني. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «كيف قلت؟»، فأعاد عليه، فضربه برجله، وقال: «اللهم عافه، اللهم اشفه» قال: فما شكوت وجعي ذلك بعد.


.باب دعاء المريض للعواد:
556- أخبرنا إبراهيم بن محمد بن عيسى التمار، حدثنا الحسن بن عرفة، ثنا كثير بن هشام الجزري، عن عيسى بن إبراهيم الهاشمي، عن جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران، عن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا دخلت على مريض، فمره فليدع لك؛ فإن دعاءه كدعاء الملائكة».


.باب ما يقول للمريض إذا برأ وصح من مرضه:
557- أخبرني محمد بن محمد الباهلي، حدثنا محمد بن حاتم الرقي، ثنا محمد بن حجاج، عن صالح بن خوات بن صالح بن خوات بن جبير، عن أبيه، عن جده خوات بن جبير رضي الله عنه قال: مرضت، فعادني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «صح الجسم يا خوات». قلت: وجسمك يا رسول الله. قال: «أوف الله بما وعدته». قلت: ما وعدت الله عز وجل شيئا. قال: «بلى، إنه ما من عبد يمرض إلا أحدث لله عز وجل خيرا، أوف الله بما وعدته».


.باب ما يقول إذا ذكر مصيبة قد أصيب بها:
558- أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عبد الرحمن بن سلام الجمحي، ثنا هشام بن زياد، عن أبيه، عن فاطمة بنت الحسين، أنها سمعت أباها الحسين بن علي، رضي الله عنه يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من مسلم ولا مسلمة يصاب بمصيبة، وإن قدم عهدها، فيحدث لها استرجاعا، إلا أحدث الله عز وجل له عند ذلك، فأعطاه ثواب ما وعده عليها يوم أصيب بها».


.باب ما يقول إذا بلغه وفاة رجل:
559- أخبرني أحمد بن يحيى بن زهير، حدثنا حمدون بن سلام الحذاء، ثنا يحيى بن إسحاق، ثنا ابن لهيعة، عن حنين بن أبي حكيم، عن أنس بن مالك، رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إن فلانا جاري يؤذيني. فقال: «اصبر على أذاه، وكف أذاك عنه». قال: فما لبث إلا يسيرا ثم جاء، فقال: يا رسول الله، جاري ذاك مات. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كفى بالدهر واعظا، والموت مفرقا».


.باب ما يقول إذا بلغه وفاة أخيه:
560- حدثني سلم بن معاذ، ثنا أحمد بن يحيى الأودي، ثنا أبو حيان، ثنا قيس بن الربيع، عن أبي هاشم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الموت فزع، فإذا بلغ أحدكم وفاة أخيه فليقل: إنا لله:، وإنا إليه راجعون، وإنا إلى ربنا لمنقلبون، اللهم اكتبه عندك من المحسنين، واجعل كتابه في عليين، واخلفه في أهله في الغابرين، ولا تحرمنا أجره، ولا تفتنا بعده».


.باب ما يقول إذا بلغه قتل رجل من أعداء المسلمين:
561- أخبرني عبد الرحمن بن محمد أبو صخرة، حدثنا علي بن المديني، ثنا أمية بن خالد، ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود، رضي الله عنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، قد قتل الله عز وجل أبا جهل، فقال: «الحمد لله الذي نصر عبده، وأعز دينه».


.باب ما يقول إذا أصابه ضر وسئم الحياة:
562- أخبرنا أبو يعلى، حدثنا علي بن الجعد، ثنا شعبة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يتمن المؤمن الموت من ضر أصابه، فإن كان لا بد فاعلا فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي، وتوفني ما كانت الوفاة خيرا لي».


.باب ما يقول لأهله إذا حضرته الوفاة:
563- أخبرنا أبو القاسم بن منيع، حدثنا علي بن داود، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا مبارك بن فضالة، عن ثابت، عن أنس، رضي الله عنه قال: لما قالت فاطمة رضوان الله عليها: واكرباه، قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنه قد حضر من أبيك ما ليس الله بتارك منه أحدا: الموافاة يوم القيامة».


.باب ما يقول إذا رمدت عينه:
564- أخبرنا عبد الله بن محمد بن مسلم المقدسي، حدثنا محمد بن يحيى بن الفياض، ثنا يوسف بن عطية، ثنا يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك، رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أصاب الرمد واحدا من أصحابه قال: «اللهم متعني بسمعي وبصري، واجعله الوارث مني، وأرني في العدو ثأري، وانصرني على من ظلمني».


.باب ما يقول إذا صدع:
565- أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، ثنا ابن أبي أويس، حدثني إبراهيم بن إسماعيل، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعلمهم من الأوجاع كلها، ومن الحمى أن يقول: «بسم الله الكبير، نعوذ بالله العظيم من شر عرق نعار، ومن شر حر النار».


.باب ما يقول إذا حم:
566- أخبرنا أبو يعلى، حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا مصعب بن المقدام، ثنا إسرائيل، عن سعيد بن مسروق، عن عباية بن رفاعة، عن رافع بن خديج، رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «الحمى من فيح جهنم، فأبردوها بالماء». ودخل على ابن لعمار، فقال: «اكشف البأس رب الناس، إله الناس».


.نوع آخر:
567- أخبرنا كهمس بن معمر الجوهري، حدثنا محمد بن أحمد بن عبد الحميد، ثنا روح بن عبادة، ثنا مرزوق أبو عبد الله الشامي، ثنا سعيد، عن رجل، من أهل الشام، ثنا ثوبان، رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أصاب أحدكم الحمى:، فإنما قطعة من النار، فليطفئها عنه بالماء البارد، ويستقبل نهرا جاريا، ويستقبل جرية الماء، ويقول: بسم الله، اللهم اشف عبدك، وصدق رسولك، بعد صلاة الفجر قبل طلوع الشمس، فيتغمس فيها ثلاث غمسات ثلاثة أيام، فإن لم يبرأ في ثلاث فخمس، فإن لم يبرأ في خمس فسبع، فإن لم يبرأ في سبع فتسع، فإنها لا تجاوز التسع بإذن الله عز وجل».


.باب رقية الحمى:
568- حدثني الحسن بن طريف، حدثنا محمد بن حاتم، ثنا عبد الرحيم بن محمد السكري، ثنا عباد بن العوام، عن أبي جناب الكلبي، عن عبد العزيز المكي، حدثني عبد الله بن أبي الحسين، عن رجل، من قريش، عن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه قال: دخلت أنا وأبو بكر على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبه حمى شديدة، منصوب على فراشه. قال: فسلمنا عليه فما رد علينا، فلما رأينا ما به خرجنا من عنده، فما مشينا إلا قريبا حتى أدركنا رسوله، فدخلنا عليه وليس به بأس، وهو جالس، فقال: «إنكما دخلتما علي، فلما خرجتما من عندي نزل الملكان، فجلس أحدهما عند رأسي، والآخر عند رجلي، فقال الذي عند رجلي: ما به؟ قال الذي عند رأسي: حمى شديدة. قال الذي عند رجلي: عوذه. قال: بسم الله أرقيك، والله يشفيك، من كل داء يؤذيك، ومن كل نفس حاسدة، وطرفة عين، والله يشفيك، خذها فلتهنك. قال: فما نفث ولا نفخ فكشف ما بي، فأرسلت إليكما لأخبركما».


.باب ما يقول إذا اشتكى:
569- أخبرني أبو عروبة، حدثنا علي بن الحسين الدرهمي، ويحيى بن حكيم، قالا: ثنا أبو بحر البكراوي، ثنا داود بن أبي هند، ثنا أبو نضرة، عن أبي سعيد، أو جابر- شك داود- قال: اشتكى النبي صلى الله عليه وسلم، فأتاه جبرئيل عليه السلام، فقال: «بسم الله أرقيك، والله يشفيك، من كل داء يؤذيك، ومن شر كل حاسد أو عين، والله يشفيك».


.باب الاسترقاء من العين:
570- أخبرنا أبو يعلى، حدثنا داود بن عمرو الضبي، ثنا أبو معاوية، ثنا يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار، عن عروة، عن أم سلمة، رضي الله عنها قالت: دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندنا صبي يشتكي، فقال: «ما لهذا؟» قالوا: نتهم به العين. قال: «أولا تسترقون له من العين»؟


.باب الاسترقاء من العقرب:
571- حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس، وأبو بكر بن مكرم قالا: حدثنا نصر بن علي، ثنا ملازم بن عمرو، ثنا عبد الله بن بدر، عن قيس بن طلق، عن أبيه طلق بن علي رضي الله عنه قال: «لدغتني عقرب وأنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرقاني ومسحها».


.باب رقية العقرب:
572- حدثنا محمد بن محمد بن سليمان، ثنا عبد السلام بن عبد الحميد، ثنا موسى بن أعين، عن زيد بن بكر، عن إسماعيل بن مسلم، عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال: ذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم رقية الحمة، فقال: «اعرضها»، فعرضتها عليه: بسم الله شجة قرنية ملحة بحر قفطا. فقال: «هذه مواثيق أخذها سليمان بن داود عليهما السلام، ولا أرى بها بأسا». فلدغ رجل وهو مع علقمة، فرقاه بها، فكأنما نشط من عقال.


.باب الاسترقاء من النظرة:
573- أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو الربيع سليمان بن داود البغدادي، ثنا محمد بن حرب، ثنا محمد بن الوليد الزبيدي، عن الزهري، عن عروة، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لجارية كانت في بيت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، ورأى في وجهها سفعة، فقال: «بها نظرة، فاسترقوا لها».


.باب رقية الحمة والاسترقاء من الحمة:
574- أخبرنا علي بن محمد بن عامر، حدثنا عمرو بن أحمد بن شريح، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث بن سعد، عن إسحاق بن رافع، عن سعد بن معاذ الأنصاري، عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن زيد بن عبد الله، أنه قال: عرضنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم رقية الحمة، فأذن لنا فيها، وقال: «إنما هي مواثيق» والرقية: بسم الله شجة ملحة قرنيه بحري قفطي. قال عمر: وبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن التفل بها.


.باب رقية القرحة:
575- حدثنا أبو يعلى، ثنا محمد بن عباد، ثنا سفيان بن عيينة، عن عبد ربه بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة، رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا كان في يد الرجل أو الشيء القرحة- قال بإصبعه هكذا- ثم قال: بسم الله، تربة أرضنا، بريقة بعضنا، يشفى سقيمنا، بإذن ربنا».


.باب رقية الشياطين:
576- أخبرني محمد بن سعيد البزوري، حدثنا عمرو بن شيبة، ثنا سالم بن نوح، عن الجريري، عن أبي العلاء بن الشخير، عن عثمان بن أبي العاص، قال: قلت: يا رسول الله، إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي. قال: «ذلك شيطان يقال له: خنزب، فإذا حسسته فتعوذ بالله عز وجل منه، واتفل عن يسارك ثلاثا» فأذهبه الله عز وجل عني.


.باب رقية الأوجاع:
577- حدثنا أحمد بن علي بن سليمان، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا شعيب بن الليث، ثنا الليث، عن ابن عجلان، عن يزيد بن عبد الله بن خصيفة، عن عثمان بن أبي العاص، رضي الله عنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، كنت كأذكر الناس، ثم دخلني شيء، فنسيت بعضه، فوضع يده على صدري، ثم قال: «اللهم أخرج عنه الشيطان»، فأذهب الله عني النسيان. قال عثمان: ثم جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة أخرى أصابني وجع، فقال لي: «ضع عليه يدك، وقل: أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد سبع مرات»، فأذهبه الله عز وجل عني.


.باب الدعاء لحفظ القرآن:
578- أخبرنا عبد الله بن محمد بن مسلم، ومحمد بن خريم بن مروان، قالا: حدثنا هشام بن عمار، ثنا محمد بن إبراهيم القرشي، ثنا أبو صالح، ثنا عكرمة، عن ابن عباس، رضي الله عنهما قال: قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: يا رسول الله، القرآن ينفلت من صدري. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ألا أعلمك كلمات ينفعك الله عز وجل بهن؟» قال: نعم، بأبي أنت وأمي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صل ليلة الجمعة أربع ركعات، تقرأ في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب ويس، وفي الركعة الثانية بفاتحة الكتاب وحم الدخان، وفي الركعة الثالثة بفاتحة الكتاب والم تنزيل السجدة، وفي الركعة الرابعة بفاتحة الكتاب وتبارك المفصل، فإذا فرغت من التشهد فاحمد الله وأثن عليه، وصل على النبيين، واستغفر للمؤمنين، وقل: اللهم ارحمني بترك المعاصي أبدا ما أبقيتني، وارحمني من أن أتكلف ما لا يعنيني، وارزقني حسن النظر فيما يرضيك عني، اللهم بديع السموات والأرض، ذا الجلال والإكرام والعزة التي لا ترام، أسألك يا الله يا رحمن بجلالك ونور وجهك أن تلزم قلبي حفظ كتابك كما علمتني، وارزقني أن أتلوه على النحو الذي يرضيك عني، وأسألك أن تنور بكتابك بصري، وتطلق به لساني، وتفرج به عن قلبي، وتشرح به صدري، وتستعجل به بدني، وتقويني على ذلك وتعينني عليه، فإنه لا يعين على الخير غيرك، ولا يوفق لذلك إلا أنت. تفعل ذلك ثلاثا أو خمسا أو سبعا، تجاب بإذن الله عز وجل، وما أخطأ مؤمنا قط». فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك لسبع جمع، فأخبره بحفظ القرآن، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «مؤمن ورب الكعبة، علم أبا حسن».


.باب ما يقول من أصيب بمصيبة:
579- أخبرنا أبو يعلى، حدثنا إبراهيم بن الحجاج، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن ابن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أم سلمة، رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أصابت أحدكم مصيبة فليقل: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم عندك أحتسب مصيبتي فأجرني فيها، وأبدلني بها خيرا منها».


.باب ما يقول إذا أصيب بولده:
580- أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا أبو نصر التمار، ثنا حماد بن سلمة، عن أبي سنان، قال: دفنت ابني سنانا، وأبو طلحة الخولاني على شفير القبر، فلما أردت الخروج أخذ بيدي، ثم قال: ألا أبشرك؟ حدثني الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزب، عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا قبض ولد المسلم قال الله عز وجل للملائكة: قبضتم ولد عبدي؟ قالوا: نعم. قال: فماذا قال؟ قالوا: استرجع وحمد. قال: ابنوا له بيتا في الجنة، وسموه بيت الحمد».


.نوع آخر:
581- أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان، حدثنا موسى بن مروان، ثنا يوسف بن الغرق، عن عثمان بن مقسم، عن علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة، عن أبيه، رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أصيب بمصيبة فليذكر مصيبته بي، فإنها من أعظم المصائب».
582- حدثنا محمد بن خريم بن مروان، ثنا هشام بن عمار، ثنا حاتم بن إسماعيل، ثنا فطر بن خليفة، عن عطاء بن أبي رباح، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أصابته منكم مصيبة فليذكر مصيبته بي، فإنها من أعظم المصائب».


.باب ما يقول إذا وضع ميتا في قبره:
583- أخبرنا حامد بن شعيب، ثنا سريج بن يونس، ثنا أبو خالد الأحمر، عن حجاج، عن نافع، عن ابن عمر، رضي الله عنهما قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا وضع الميت في القبر قال: «بسم الله، وعلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم».


.باب ما يقول إذا فرغ من دفن الميت:
584- أخبرنا أبو يعلى، حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، ثنا هشام بن يوسف، ثنا عبد الله بن بحير، أنه سمع هانئا، مولى عثمان، عن عثمان بن عفان، رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من دفن الميت قال: «استغفروا لأخيكم، وسلوا الله التثبيت، هو الآن يسأل».


.باب تعزية أولياء الميت:
585- حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس، ثنا الحسين بن علي بن يزيد الصدائي، ثنا حماد بن الوليد، عن سفيان الثوري، عن محمد بن سوقة، عن إبراهيم، عن علقمة، عن الأسود، عن عبد الله، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من عزى مصابا كان له مثل أجره».
586- أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان، حدثنا محمد بن وهب، ثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، حدثني أبو محمد، عن يحيى بن الجزار، عن أبي رجاء العطاردي، عن أبي بكر الصديق، رضي الله عنه، وعمران بن حصين رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «قال موسى عليه السلام لربه عز وجل: ما جزاء من عزى الثكلى؟ قال: أجعله في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي».


.باب ما يقول إذا خرج إلى المقابر:
587- أخبرنا أبو خليفة، حدثنا القعنبي، عن مالك، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى المقبرة، فقال: «السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله عن قريب بكم لاحقون».


.نوع آخر:
588- أخبرنا أبو عروبة، حدثنا عبدة بن عبد الله الصفار، ثنا معاوية بن هشام، ثنا سفيان الثوري، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر، فكان قائلهم يقول: «السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، أنتم لنا فرط، ونحن لكم تبع، نسأل الله لنا ولكم العافية».


.نوع آخر:
589- أخبرنا أبو العباس بن قتيبة، حدثنا محمد بن عمر الغربي، ثنا عبد الله بن وهب، عن يزيد بن عياض، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا مر بالمقابر قال: «سلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، والصالحين والصالحات، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون».


.نوع آخر:
590- أخبرنا أبو يعلى، حدثنا محمد بن الصباح الدولابي، ثنا شريك، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر، عن عائشة، رضي الله عنها قالت: فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتبعته، فأتى البقيع، فقال: «السلام عليكم دار قوم مؤمنين، أنتم لنا فرط، وإنا بكم لاحقون، اللهم لا تحرمنا أجرهم، ولا تضلنا بعدهم».


.نوع آخر:
591- حدثني علي بن أحمد بن سليمان، ثنا هارون بن سعيد، أخبرني أنس بن عياض، عن شريك بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار، عن عائشة، رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما كانت ليلتي منه يخرج من آخر الليل إلى البقيع، فيقول: «السلام عليكم أهل دار قوم مؤمنين، وإنا وإياكم وما توعدون غدا مؤجلون، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، اللهم اغفر لأهل البقيع الغرقد»، يستغفر لهم مرتين أو ثلاثا.


.نوع آخر:
592- أخبرنا محمد بن جرير الطبري، وسلم بن معاذ، قالا: حدثنا إبراهيم بن أحمد بن عمرو الضحاك، ثنا عبد الوهاب بن حامد التيمي، ثنا حبان بن علي العنزي، عن الأعمش، عن أبي رزين، عن عبد الله بن مسعود، رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل الجبانة يقول: «السلام عليكم أيتها الأرواح الفانية، والأبدان البالية، والعظام النخرة، التي خرجت من الدنيا وهي بالله مؤمنة، اللهم أدخل عليهم روحا منك، وسلاما منا».


.باب ما يقول إذا مر بقبور المشركين:
593- أخبرنا أبو يعلى، حدثنا الحارث بن شريح، ثنا يحيى بن يمان، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا مررتم بقبورنا وقبوركم من أهل الجاهلية فأخبروهم أنهم من أهل النار».


.نوع آخر:
594- أخبرنا أبو محمد بن صاعد، والقاضي أبو عبيد علي بن الحسين بن حرب قالا: حدثنا زيد بن أخزم، ثنا يزيد بن هارون، ثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن عامر بن سعد، عن أبيه، رضي الله عنه: أن أعرابيا، قال: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، إن أبي كان يصل الرحم، ويفعل ويفعل، فأين هو؟ قال: «في النار». فكأن الأعرابي وجد من ذلك، فقال: يا رسول الله، فأين أبوك؟ فقال له: «حيث ما مررت بقبر كافر فبشره بالنار». قال: ثم إن الأعرابي أسلم. قال: فقال: لقد كلفني رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثا، ما مررت بقبر كافر إلا بشرته بالنار.


.باب الاستخارة عند طلب الحاجة:
595- أخبرنا أبو عبد الرحمن، أنبأنا قتيبة بن سعيد، ثنا ابن أبي الموالي، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة كما يعلمنا السورة من القرآن، يقول: «إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري- أو قال: في عاجل أمري وآجله- فقدره لي وبارك لي فيه، وإن كان شرا لي فاصرفه عني، واقدر لي الخير حيث كان، ورضني به».


.نوع آخر:
596- أخبرنا الشيخ الإمام أبو محمد الدوني، أخبرنا القاضي أبو نصر الكسار، أخبرنا أبو بكر ابن السني قال: أنا أبو يعلى، حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، ومحمد بن موسى بن حيان، قالا: ثنا إبراهيم بن أبي الوزير، ثنا زنفل، نزيل عرفة، ثنا عبد الله بن أبي مليكة، عن عائشة، عن أبي بكر، رضي الله عنهما قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد الأمر قال: «اللهم خر لي، واختر لي».


.باب كم مرة يستخير الله عز وجل:
597- أخبرنا أبو العباس بن قتيبة العسقلاني، حدثنا عبيد الله بن الحميري، ثنا إبراهيم بن العلاء بن النضر بن أنس بن مالك، ثنا أبي، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا أنس، إذا هممت بأمر فاستخر ربك فيه سبع مرات، ثم انظر إلى الذي يسبق إلى قلبك، فإن الخير فيه».


.باب خطبة النكاح:
598- أخبرنا أبو خليفة، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، ومحمد بن كثير، قالا: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت أبا عبيدة، عن عبد الله، رضي الله عنه قال: علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة الحاجة: «الحمد لله- أو: إن الحمد لله- نستعينه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلله فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، ثم يقرأ ثلاث آيات: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون} {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة} الآية، {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا} {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا} إلى قوله: {فوزا عظيما} ثم يكلم بحاجته».


.باب ما يقول إذا أفاد امرأة:
599- أخبرنا أبو محمد بن صاعد، حدثنا يوسف بن موسى، ومحمد بن عثمان بن كرامة، قالا: ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا سفيان الثوري، عن محمد بن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو، رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أفاد أحدكم امرأة أو خادما أو دابة، فليأخذ بناصيتها، وليقل: بسم الله، اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلت عليه، وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلت عليه، وإن كان بعيرا فليأخذ بسنامه» يعني: وليقل ذلك.


.باب ما يقول للرجل إذا تزوج:
600- أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو الربيع الزهراني، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم على عبد الرحمن بن عوف صفرة، فقال: «ما هذا؟» فقال: تزوجت امرأة على وزن نواة من ذهب. قال له النبي صلى الله عليه وسلم: «بارك الله لك». ثم قال له: «أولم ولو بشاة».


.نوع آخر:
601- أخبرنا أبو عروبة، وجعفر بن محمد بن أبان، ثنا محمد بن كثير، ثنا سفيان، عن يونس بن عبيد، قال: سمعت الحسن، قال: قدم عقيل بن أبي طالب البصرة، فتزوج امرأة من بني جشم، قالوا: بالرفاء والبنين. قال: لا تقولوا ذلك، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك، وأمرنا أن نقول: «بارك الله لك، وبارك الله عليك».


.باب الرخصة في ذلك:
602- أخبرنا أحمد بن إبراهيم المديني، بعمان، حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن عبد خير، عن مسروق، عن عائشة، رضي الله عنها قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم مسرورا، فقال: «يا عائشة، إن الله عز وجل زوجني مريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم في الجنة». قالت: قلت: بالرفاء والبنين يا رسول الله قال أبو بكر بن السني: كذا كتبت من كتابه.


.نوع آخر من القول:
603- حدثنا أبو عبد الرحمن، أخبرنا عبد الرحمن بن عبيد الله الحلبي، ثنا الدراوردي، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفأ رجلا قال: «بارك الله فيك، وبارك عليك، وجمع بينكما بخير».


.باب ما يقول الرجل لمن يخطب إليه:
604- أخبرنا أبو عبد الرحمن، أنبأنا عبد الأعلى بن واصل بن عبد الأعلى، وأحمد بن سليمان،- واللفظ له- قالا: ثنا مالك بن إسماعيل، ثنا عبد الرحمن بن حميد الرواسي، ثنا عبد الكريم بن سليط، عن ابن بريدة، عن أبيه، رضي الله عنه: «أن نفرا، من الأنصار قالوا لعلي: عندك فاطمة. فدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسلم عليه، فقال:» ما حاجة ابن أبي طالب «؟ قال: ذكرت فاطمة ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال:» مرحبا وأهلا «، ولم يزده عليهما. فخرج إلى الرهط من الأنصار ينتظرونه، فقالوا: ما ذاك ما قال لك؟ قال: لا أدري غير أنه قال:» مرحبا وأهلا «. قالوا: يكفيك من رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدهما، وقد أعطاك الأهل والرحب».


.باب ما يقول للعروس ليلة البناء:
605- حدثنا أبو شيبة داود بن إبراهيم، ثنا الحسن بن حماد سجادة، ثنا يحيى بن العلاء الأسلمي، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن أنس بن مالك،- وذكر قصة تزويج فاطمة رضي الله عنها- قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ائتوني بماء». قال علي: فعلمت الذي يريد، فقمت فملأت القعب فأتيته به، فأخذه ومج فيه، ثم قال لي: «تقدم فصب على رأسي وبين يدي»، ثم قال: «اللهم إني أعيذه بك وذريته من الشيطان الرجيم»، ثم قال: «أدبر»، فأدبرت، فصب بين كتفي، ثم قال: «إني أعيذه بك وذريته من الشيطان الرجيم»، ثم قال: «يا علي، ادخل باسم الله بأهلك على البركة».


.نوع آخر:
606- أخبرنا أبو عبد الرحمن، حدثنا عبد الأعلى بن واصل، وأحمد بن سليمان، ثنا مالك بن إسماعيل، عن عبد الرحمن بن حميد الرواسي، ثنا عبد الكريم بن سليط، عن ابن بريدة، عن أبيه، رضي الله عنه- وذكر تزويج فاطمة رضي الله عنها- قال: فلما كان ليلة البناء قال: «يا علي، لا تحدث شيئا حتى تلقاني» فدعا النبي صلى الله عليه وسلم بماء، فتوضأ منه، ثم أفرغ على علي، فقال: «اللهم بارك فيهما، وبارك عليهما، وبارك لهما في شبلهما».


.باب ما يقول إذا جامع أهله:
607- أخبرنا أبو عروبة، حدثنا محمد بن وهب، ثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، حدثني رجل، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن كريب، مولى ابن عباس، عن ابن عباس، رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ذكر يوما ما يصيب الصبيان، فقال: «لو أن أحدكم إذا جامع أهله قال: بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا، فكان بينهما ولد من ذلك، لم يضره الشيطان أبدا».


.باب مداراة الرجل أهله:
608- أخبرنا أبو يعلى، حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، ثنا جعفر بن سليمان، ثنا عوف الأعرابي، عن أبي رجاء، عن سمرة، رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن المرأة خلقت من ضلع أعوج، فإن أقمتها كسرتها، فدارها تعش بها ثلاثا».


.باب ملاطفة الرجل أهله:
609- أخبرنا عبدان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ومسروق بن المرزبان، قالا: حدثنا حفص بن غياث، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن عائشة، رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا، وألطفهم لأهله».


.باب ممازحة الرجل امرأته ومضاحكته إياها:
610- أخبرنا أبو يعلى، حدثنا وهب بن بقية، أنا خالد بن عبد الله، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن جابر بن عبد الله، رضي الله عنهما قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعل يكلمني ويمازحني، فقال: «أتزوجت»؟ قلت: نعم. قال: «بكرا أم ثيبا»؟ قلت: ثيبا. قال: «فهلا بكرا تلاعبها وتلاعبك، وتضاحكها وتضاحكك، وتمازحها وتمازحك»؟


.باب الرخصة في أن يكذب الرجل على امرأته:
611- أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أحمد بن أيوب بن راشد، ومحمد بن جامع، ثنا مسلمة بن علقمة، عن داود بن أبي هند، عن شهر بن حوشب، عن الزبرقان، عن النواس بن سمعان، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كل الكذب مكتوب لا محالة كذبا، إلا أن يكذب الرجل في حرب، فإن الحرب خدعة، أو يكذب الرجل بين الزوجين ليصلح بينهما، أو يكذب الرجل امرأته ليرضاها بذلك».


.باب الرخصة في أن تكذب المرأة زوجها لترضيه:
612- أخبرني أبو عروبة، حدثنا محمد بن زنبور، ثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن ابن الهاد، عن عبد الوهاب بن أبي بكر، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أمه أم كلثوم بنت عقبة، أنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يرخص في شيء من الكذب إلا في ثلاث- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا أعده كذبا- الرجل يصلح بين الناس يقول القول يريد به الصلاح، والرجل يقول القول في الحرب، والرجل يحدث امرأته، والمرأة تحدث زوجها».


.باب التغليظ في إفشاء الرجل سر امرأته:
613- أخبرنا أبو يعلى، حدثنا يحيى بن معين، ثنا مروان بن معاوية، ثنا عمر بن حمزة العمري، حدثني عبد الرحمن بن سعيد، مولى سفيان، عن أبي سعيد، رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن من أعظم الأمانة عند الله عز وجل يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه، ثم ينشر سرها».


.باب كراهية الرجل يحدث الرجل بما يكون بينه وبين امرأته:
614- أخبرنا أبو يعلى، حدثنا إبراهيم بن الحجاج، ثنا حماد، عن سعيد الجريري، عن أبي نضرة، عن الطفاوي، عن أبي هريرة، رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ألا هل عسى رجل يغلق بابه، ويرخي ستره، ويستر بستر الله عز وجل، فيخرج فيقول: فعلت بأهلي وفعلت». فقامت جارية كعاب، فقالت: والله إنهم ليفعلون، وإنهن ليفعلن. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أفلا أخبركم بمثل ذلك»؟ قالوا: وما مثله؟ قال: «مثل شيطان لقي شيطانة في سكة، فنكحها والناس ينظرون».


.باب الرخصة في أن يحدث بذلك:
615- حدثنا علي بن أحمد بن سليمان، ثنا هارون بن سعيد، ثنا ابن وهب، عن عياض بن عبد الله، عن أبي الزبير، عن جابر، عن أم كلثوم، عن عائشة، رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يجامع أهله ثم يكسل، هل عليه من غسل؟ وعائشة في البيت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني لأفعل ذلك أنا وهذه، ثم نغتسل».


.باب ما يقال للرجل صبيحة بنائه بأهله:
616- أخبرنا أبو عبد الرحمن، أنا عمران بن موسى، حدثنا عبد الوارث، ثنا عبد العزيز بن صهيب، ثنا أنس بن مالك، رضي الله عنه قال: «بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بزينب بنت جحش، وبعثت داعيا على الطعام، فدعوت، فيجيء القوم فيأكلون ويخرجون، ثم يجيء القوم فيأكلون ويخرجون، قلت: يا رسول الله، قد دعوت حتى ما أجد أحدا أدعوه. قال:» ارفعوا طعامكم «. فخرج رسول الله منطلقا إلى حجرة عائشة رضي الله عنها، فقال:» السلام عليكم أهل البيت «. قالوا: وعليك السلام يا رسول الله، كيف وجدت أهلك؟ فأتى حجر نسائه، وقالوا مثل ما قالت عائشة رضي الله عنها».


.نوع آخر:
617- أخبرنا أبو يعلى، حدثنا شيبان بن فروخ، ثنا عمارة بن زاذان، ثنا ثابت، عن أنس، رضي الله عنه أن أبا طلحة، كان له ابن يكنى أبا عمير، فهلك الصبي، فقامت أم سليم فكفنته وسجت عليه ثوبا، وقالت: لا يكن أحد يخبر أبا طلحة حتى أكون أنا الذي أخبره. فجاء أبو طلحة كالا- وهو صائم- فتطيبت له، وتصنعت له، وجاءت بعشائه، فقال: ما فعل أبو عمير؟ قالت: قد فرغ. فتعشى، وأصاب منها ما يصيب الرجل من امرأته، فقالت: يا أبا طلحة، أرأيت أهل بيت أعاروا أهل بيت عارية، فطلبها أصحابها، أيردونها أم يحبسونها؟ فقال: بل يردونها. فقالت: احتسب أبا عمير. قال: فغضب، فانطلق كما هو إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره بقول أم سليم، فقال: «بارك الله لكما في غابر ليلتكما» قال: فحملت بعبد الله بن أبي طلحة.


.باب ما تعوذ به المرأة التي تطلق:
618- حدثني علي بن أحمد بن سليمان، حدثنا أحمد بن سعيد الهمداني، ثنا عبد الله بن محمد بن المغيرة، ثنا سفيان الثوري، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا عسر على المرأة ولدها، أخذ إناء لطيفا يكتب فيه كأنهم يوم يرون ما يوعدون إلى آخر الآية، وكأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها، ولقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب إلى آخر الآية، ثم يغسل، ويسقي المرأة منه، وينضح على بطنها وفرجها».
619- حدثني علي بن محمد بن عامر، ثنا عبد الله بن محمد بن خنيس، حدثني موسى بن محمد بن عطاء، ثنا بقية بن الوليد، حدثني عيسى بن إبراهيم القرشي، عن موسى بن أبي حبيب، قال: سمعت علي بن الحسين، يحدث عن أبيه، عن أمه فاطمة رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما دنا ولادها أمر أم سليم، وزينب بنت جحش أن تأتيا فاطمة، فتقرآ عندها آية الكرسي، وإن ربكم الله إلى آخر الآية، وتعوذاها بالمعوذتين».


.باب ما تدعو به المرأة الغيرى:
620- أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو الحكم المنتجع بن مصعب العبدي، حدثتني ربيعة، قالت: حدثتني منية، عن ميمونة بنت أبي عسيب، أن امرأة، من بني جرش أتت النبي صلى الله عليه وسلم على بعير، فنادت: يا عائشة، أغيثيني بدعوة من رسول الله صلى الله عليه وسلم لتسكنيني بها وتطمئنيني بها. وإنه قال لها: «ضعي يدك اليمنى على فؤادك وامسحيه:، وقولي: بسم الله، اللهم داوني بدوائك، واشفني بشفائك، وأغنني بفضلك عمن سواك، واحذر عني أذاك» قالت: فدعوت به، فوجدته جيدا. قال المنتجع: وأظن أن ربيعة قالت في ذا الحديث: إن المرأة كانت غيرى.


.نوع آخر:
621- أخبرني أبو عروبة، حدثنا علي بن ميمون، ثنا أبو توبة الربيع بن نافع، عن سلمة بن علي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، رضي الله عنها قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا غضبى، فأخذ بطرف المفصل من أنفي فعركه، ثم قال: «يا عويش، قولي: اللهم اغفر لي ذنبي، وأذهب غيظ قلبي، وأجرني من الشيطان».


.باب ما يعمل بالولد إذا ولد:
622- أخبرني أبو يعلى، حدثنا جبارة بن المغلس، ثنا يحيى بن العلاء، عن مروان بن سالم، عن طلحة بن عبيد الله العقيلي، عن حسين بن علي، رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من ولد له مولود، فأذن في أذنه اليمنى، وأقام في أذنه اليسرى، لم يضره أم الصبيان».


.باب ما يقول من يبتلى بالوسوسة:
623- حدثنا محمد بن محمد الباهلي، ثنا محمد بن حاتم الرقي، ثنا عمار بن محمد، عن سفيان الثوري، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الشيطان يأتي العبد، فيقول: من خلقك:؟ فيقول: الله عز وجل. فيقول: من خلق السموات والأرض؟ فيقول: الله عز وجل. فيقول: فمن خلق الله؟ فإذا أحس أحدكم بشيء من ذلك، فليقل: آمنت بالله ورسوله».


.نوع آخر:
624- أخبرنا أبو عبد الرحمن، أنا هارون بن سعيد، حدثنا خالد بن نزار، ثنا قاسم بن مبرور، عن يونس، عن ابن شهاب، عن عروة، قال أبو هريرة رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يأتي الشيطان يقول: من خلق كذا؟ من خلق كذا:؟ فإذا بلغ ذلك، فليستعذ بالله منه ومن فتنته».


.كم مرة يقول ذلك:
625- أخبرنا أبو عروبة، حدثنا محمد بن خالد بن خداش، ثنا عبيد بن واقد القيسي، عن ليث بن سالم، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، رضي الله عنها قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من وجد من هذا الوسواس شيئا فليقل: آمنا بالله ورسوله ثلاثا، فإن ذلك يذهب عنه».


.باب ما يقول إذا سئل عن شيء، من ذلك:
626- أخبرنا الحسين بن محمد، حدثنا سليمان بن سيف، ثنا يزيد بن زريع، ثنا ابن إسحاق، حدثني عتبة بن مسلم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «يوشك الناس يتساءلون بينهم، حتى يقول قائلهم: هذا الله خلق الخلق، فمن خلق الله عز وجل؟ فإذا قالوا ذلك، فقولوا: الله أحد، الله الصمد، لم يلد، ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد، ثم ليتفل أحدكم عن يساره ثلاثا، وليستعذ بالله من الشيطان».


.باب ما يقول لمن ذهب بصره:
627- أخبرني أبو عروبة، حدثنا العباس بن فرج الرياشي، والحسين بن يحيى الثوري، قالا: ثنا أحمد بن شبيب بن سعيد، قال: ثنا أبي، عن روح بن القاسم، عن أبي جعفر المدني وهو الخطمي عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن عمه عثمان بن حنيف رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجاء إليه رجل ضرير، فشكا إليه ذهاب بصره، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا تصبر»؟ قال: يا رسول الله، ليس لي قائد، وقد شق علي فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ايت الميضاة فتوضأ، وصل ركعتين، ثم قل: اللهم إني أسألك، وأتوجه إليك بنبيك محمد صلى الله عليه وسلم، يا نبي الرحمة، يا محمد، إني أتوجه بك إلى ربي عز وجل، فتجلي عن بصري، اللهم شفعه في وشفعني في نفسي» قال عثمان: وما تفرقنا، ولا طال بنا الحديث حتى دخل الرجل كأنه لم يكن ضريرا قط.


.باب ثواب من حمد الله على ذهاب بصره:
628- أخبرنا أبو عروبة، حدثنا عمرو بن هشام، ثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن أبي عبد الملك، عن القاسم، عن أبي أمامة، رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله عز وجل يقول: إذا أنا أخذت كريمتي عبدي فحمدني في الصدمة الأولى، لم أرض له بثواب دون الجنة أن أدخله الجنة».


.باب ما يقرأ على من يعرض له في عقله:
629- أخبرنا أبو عبد الرحمن، حدثنا عمرو بن علي، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن عبد الله بن أبي السفر، عن الشعبي، عن خارجة بن الصلت، عن عمه، رضي الله عنه قال: أقبلنا من عند النبي صلى الله عليه وسلم، فأتينا على حي من العرب، فقالوا: هل عندكم دواء؟ فإن عندنا معتوها في القيود. فجاءوا بالمعتوه في القيود، فقرأت عليه فاتحة الكتاب ثلاثة أيام غدوة وعشية، أجمع بزاقي ثم أتفله، فكأنما نشط من عقال، فأعطوني جعلا، فقلت: لا. فقالوا: سل النبي صلى الله عليه وسلم، فسألته، فقال: «كل، فلعمري من أكل برقية باطل، لقد أكلت برقية حق».


.نوع آخر:
630- أخبرنا أبو يعلى، حدثنا داود بن رشيد، ثنا الوليد بن مسلم، عن ابن لهيعة، عن عبد الله بن هبيرة، عن حنش الصنعاني، عن عبد الله بن مسعود، رضي الله عنه أنه قرأ في أذن مبتلى، فأفاق، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما قرأت في أذنه؟» قال: قرأت: أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا حتى فرغ من آخر السورة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو أن رجلا موقنا قرأ بها على جبل لزال».


.باب ما يقرأ على من به لمم:
631- أخبرنا أبو يعلى، حدثنا زكريا بن يحيى بن حمويه، ثنا صالح بن عمر، ثنا أبو جناب يحيى بن أبي حية، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن رجل، عن أبيه، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إن أخي به وجع. فقال: «ما وجع أخيك»؟ قال: به لمم. قال: «فابعث إلي به». قال: فجاء، فجلس بين يديه، فقرأ عليه النبي صلى الله عليه وسلم فاتحة الكتاب، وأربع آيات من أول سورة البقرة، واثنين من وسطها: {وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار} حتى فرغ من الآية، وآية الكرسي، وثلاث آيات من آخر سورة البقرة، وآية من أول سورة آل عمران: {شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط} إلى آخر الآية، وآية من سورة الأعراف: {إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض} وآية من سورة المؤمنين: {فتعالى الله الملك الحق لا إله إلا هو رب العرش الكريم} وآية من سورة الجن: {وأنه تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولدا} وعشر آيات من سورة الصافات من أولها، وثلاث آيات من آخر سورة الحشر، وقل هو الله، والمعوذتين.


.نوع آخر:
632- أخبرني أبو عروبة، حدثنا محمد بن المصفى، ثنا يحيى بن سعيد، عن المسعودي، عن يونس بن خباب، عن ابن ليلى بن مرة، عن يعلى بن مرة، رضي الله عنه أن امرأة، أتت النبي صلى الله عليه وسلم بابن لها، فقالت: إن ابني هذا قد أصابه لمم. فتفل النبي صلى الله عليه وسلم في فيه، ثم قال: «بسم الله، محمد رسول الله، اخسأ عدو الله» قال: فلم يضره شيء بعد.


.باب ما يعوذ به الصبيان:
633- أخبرني أبو عروبة، حدثنا محمد بن بشار، ثنا يزيد بن هارون، أخبرنا سفيان الثوري، عن منصور، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يعوذ الحسن والحسين يقول: «أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة». ويقول: «هكذا كان أبي إبراهيم يعوذ إسماعيل وإسحاق عليهما السلام».


.باب ما يعوذ به القوبة والبثرة:
634- أخبرني علي بن محمد بن عامر، حدثنا محمد بن عبد الغفار الزرقاني، ثنا عمرو بن علي، ثنا أبو عاصم، حدثني ابن جريج، حدثني عمرو بن يحيى بن عمارة، عن مريم بنت أبي بكير، عن بعض، أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد خرج من أصبعي بثرة، فقال: «عندك ذريرة؟»، فوضعها عليها، وقال: «قولي: اللهم مصغر الكبير، ومكبر الصغير، صغر ما بي» فطفئت.


.باب ما يقرأ على الملدوغ:
635- حدثني أحمد بن يحيى بن زهير، حدثنا يوسف بن موسى، ثنا جرير، وأبو معاوية الضرير- واللفظ له- عن الأعمش، عن جعفر بن إياس، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، رضي الله عنه قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية ثلاثين راكبا، فمررنا بأناس من الأعراب، فسألناهم أن يضيفونا فأبوا، فلدغ سيدهم، فأتونا، فقالوا: أفيكم أحد يرقي من العقرب؟ قال: قلت: نعم، أنا، ولكن لا أرقيه- يعني إلا على أن تعطونا غنما. فأعطونا ثلاثين شاة، فقرأت عليه: الحمد لله رب العالمين سبع مرات، فبرأ، فقبضنا الغنم، فعرض في أنفسنا منها، فكففنا عنها حتى أتينا النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرنا ذلك له، فقال: «وما علمت أنها رقية؟ اقتسموها، واضربوا لي معكم بسهم».


.باب من يخاف من مردة الشياطين:
636- أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، ثنا جعفر بن سليمان الضبعي، ثنا أبو التياح، قال: سأل رجل عبد الرحمن بن خنبش- وكان شيخا كبيرا- فقال: يا ابن خنيس، كيف صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين كادته الشياطين؟ فقال: انحدرت الشياطين من الأودية والشعاب يريدون رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهم شيطان معه شعلة من نار أن يحرق بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رآهم فزع، فجاءه جبرئيل عليه السلام، فقال: يا محمد، قل: «أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما نزل من السماء، ومن شر ما يعرج فيها، ومن شر ما في الأرض، ومن شر ما يخرج منها، ومن شر الليل والنهار، ومن شر كل طارق، إلا طارقا يطرق بخير، يا رحمن قال: فطفئت نار الشيطان، وهزمهم الله عز وجل».


.باب ما يقول من بلي بالوحشة:
637- أخبرنا أبو عروبة، وإبراهيم بن محمد بن عباد السلمي، قالا: حدثنا محمد بن الوليد البسري، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن الوليد بن الوليد، رضي الله عنه أنه قال: يا رسول الله، إني أجد وحشة. قال: «إذا أخذت مضجعك فقل: أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه وعقابه، وشر عباده، ومن همزات الشياطين، وأن يحضرون، فإنه لا يضرك، وبالحري إنه لا يقربك».


.نوع آخر:
638- أخبرنا أبو القاسم بن منيع، حدثنا محمد بن عبد الوهاب الحارثي، ثنا محمد بن أبان، عن درمك بن عمرو، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب، رضي الله عنه قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل، فشكا إليه الوحشة، فقال: «أكثر من أن تقول: سبحان الملك القدوس، رب الملائكة والروح، جللت السموات والأرض بالعزة والجبروت» فقالها بعد الرجل، فذهب عنه الوحشة.


.باب ما يقول إذا رأى الهلال:
639- حدثنا محمد بن الحسين بن مكرم، ثنا أبو يزيد عمرو بن يزيد الجرمي، ثنا السميدع بن واهب، عن أبي المقدام، عن الوليد بن زياد، عن نافع، عن ابن عمر، رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى الهلال قال: «اللهم اجعله هلال يمن وبركة».


.نوع آخر:
640- أخبرنا أبو يعلى، حدثنا موسى بن محمد بن حبان، وهارون بن عبد الله، قالا: ثنا أبو عامر العقدي، ثنا سليمان بن سفيان المدني، حدثني بلال بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله، عن أبيه، عن جده، رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى الهلال قال: «اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان، والسلامة والإسلام، ربي وربك الله تعالى».


.نوع آخر:
641- حدثني أحمد بن يحيى بن زهير، ثنا معمر بن سهل، ثنا عبيد الله بن تمام، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى الهلال قال: «هلال خير ورشد- ثلاث مرات- آمنت بالذي خلقك» ثلاث مرات، ثم يقول: «الحمد لله الذي جاء بالشهر، وذهب بالشهر».


.نوع آخر:
642- حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، ثنا أحمد بن عيسى الخشاب، ثنا عمرو بن أبي سلمة، عن زهير بن محمد، عن يحيى بن سعيد، وعبد الرحمن بن حرملة، عن أنس، رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا نظر إلى الهلال قال: «اللهم اجعله هلال يمن ورشد، وآمنت بالله الذي خلقك فعدلك، فتبارك الله أحسن الخالقين».


.نوع آخر:
643- أخبرني موسى بن جعفر بن قرين، ثنا محمد بن الخليل المخرمي، ثنا محمد بن عمر الأسلمي، ثنا عبد الحميد بن عمران بن أبي أنس، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبيه، عن عائشة، رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأى الهلال قال: «ربي وربك الله، آمنت بالذي أبداك ثم يعيدك».


.نوع آخر:
644- أخبرنا حامد بن شعيب البلخي، حدثنا سريج بن يونس، ثنا الوليد بن مسلم، عن عثمان بن أبي العاتكة، عن شيخ، من أشياخهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى الهلال قال: «اللهم أدخله علينا بالأمن والإيمان، والسلامة، والإسلام، والسكينة والعافية، والرزق الحسن» فقيل للشيخ: من حدثك؟ قال: صاحب الفرس الحرون، والرمح الثقيل في أيدي الغزاة في المقدمة، وفي الرجعة في الساقة أبو فورة حدير السلمي.


.نوع آخر:
645- أخبرنا أبو العباس بن قتيبة، حدثنا يزيد بن موهب، أنا ابن وهب، عن معاوية بن صالح، عن أبي عمرو الأزدي، عن بشير، مولى معاوية قال: سمعت عشرة، من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أحدهم حدير أبو فروة، يقولون إذا رأوا الهلال: «اللهم اجعل شهرنا الماضي خير شهر، وخير عافية، وأدخل علينا شهرنا هذا بالسلامة والإسلام، والأمن والإيمان، والمعافاة والرزق الحسن».


.نوع آخر:
646- أخبرنا حامد بن شعيب، حدثنا سريج بن يونس، ثنا مروان بن معاوية الفزاري، حدثني شيخ، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن مطرف، رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم من أقل الناس غفلة، كان إذا رأى الهلال قال: «هلال خير، الحمد لله الذي ذهب بشهر كذا وكذا، وجاء بشهر كذا وكذا، أسألك من خير هذا الشهر، ونوره وبركته، وهداه وطهوره ومعافاته» قال سريج: فقيل لمروان: فسم الشيخ. فقال: أخذنا حاجتنا منه، ونعطيه بقوله.


.باب ما يقول إذا نظر إلى القمر:
647- أخبرنا أبو عبد الرحمن، أنا محمود بن غيلان، ثنا أبو داود الحفري، عن سفيان، عن ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة، رضي الله عنها قالت: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي، فإذا القمر حين طلع قال: «تعوذي بالله من شر هذا الغاسق إذا وقب».


.باب ما يقول إذا سمع أذان المغرب:
648- حدثنا أبو بكر بن أبي داود، ثنا مؤمل بن إهاب، ثنا عبد الله بن الوليد العدني، ثنا القاسم بن معن المسعودي، عن أبي كثير، مولى أم سلمة، عن أم سلمة، رضي الله عنها قالت: علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقول عند أذان المغرب: «اللهم هذه أصوات دعاتك، وإقبال ليلك، وإدبار نهارك، فاغفر لي».


.باب ما يقول إذا رأى سهيلا:
649- أخبرني محمد بن أحمد بن المهاجر، حدثنا الفضل بن يعقوب الرخامي، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا عيسى بن يونس، عن أخيه إسرائيل بن يونس، عن جابر، عن أبي الطفيل، عن علي، رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأى سهيلا قال: «لعن الله سهيلا، فإنه كان عشارا فمسخ».
650- حدثني الحسين بن موسى بن خلف، حدثنا إسحاق بن زريق، ثنا إبراهيم بن خالد، ثنا سفيان الثوري، عن جابر، عن أبي الطفيل، عن علي،- لا أراه إلا رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم- قال: «لعن الله سهيلا» فقيل له، فقال: «كان رجلا يبخس الناس في الأرض بالظلم، فمسخه الله عز وجل شهابا».
651- أخبرنا أبو عروبة، حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن، ثنا عثمان بن عبد الرحمن، ثنا إبراهيم بن يزيد، عن عمرو بن دينار، أنه صحب عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، فلما طلع سهيل قال: لعن الله سهيلا، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «كان عشارا باليمن، يظلمهم ويغصبهم أموالهم، فمسخه الله عز وجل شهابا، فعلقه حيث ترونه».


.باب ما يقول إذا انقض الكوكب:
652- حدثني عمر بن سهل، حدثنا محمد بن عيسى بن السكن الأنصاري، ثنا موسى بن إسماعيل الختلي، ثنا عبد الأعلى، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، رضي الله عنه قال: «أمرنا ألا نتبع أبصارنا للكوكب إذا انقض، وأن نقول عند ذلك: ما شاء الله، لا قوة إلا بالله».


.باب ما جاء في الزهرة:
653- أخبرنا محمد بن أحمد بن المهاجر، حدثنا الفضل بن يعقوب الرخامي، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا عيسى بن يونس، عن أخيه إسرائيل بن يونس، عن جابر، عن أبي الطفيل، عن علي، رضي الله عنه قال: «لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الزهرة، فإنها فتنت الملكين».
654- حدثني الحسين بن عبد الله القطان، حدثنا هشام بن عمار، ثنا عيسى بن يونس، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن ابن عباس، رضي الله عنهما قال: «هذه الكوكبة- يعني: الزهرة- تدعى في قومها بيدخت».
655- أخبرنا علي بن عبد الحميد الحلبي، حدثنا عبد الأعلى بن حماد، ثنا حماد بن سلمة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، رضي الله عنهما: أنه كان إذا نظر إلى الزهرة قذفها.
656- أخبرني محمد بن محمد الباهلي، حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا زهير، عن موسى بن جبير، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن آدم عليه السلام لما أهبطه الله عز وجل إلى الأرض، قالت الملائكة: أي رب، أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء؟ قالوا: ربنا، نحن أطوع لك» وذكر قصة زهرة.


.باب ما يقول بعد صلاة المغرب:
657- حدثنا ابن أبي داود، ثنا إسحاق بن إبراهيم النهشلي، ثنا سعيد بن الصلت، ثنا عطاء بن عجلان، عن أبي نضرة، عن أبي هريرة، عن أم سلمة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا انصرف من صلاة المغرب يدخل فيصلي ركعتين، ثم يقول فيما يدعو: «يا مقلب القلوب، ثبت قلوبنا على دينك». فقلت: يا رسول الله، أتخشى على قلوبنا من شيء؟ قال: «ما من إنسان إلا قلبه بين أصبعين من أصابع الله عز وجل، فإن استقام أقامه، وإن أزاغ أزاغه».


.باب ما يقول إذا أهل شهر رجب:
658- أخبرنا ابن منيع، حدثنا عبيد الله بن القواريري، ثنا زائدة بن أبي الرقاد، قال: حدثني زياد النميري، عن أنس بن مالك، رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل رجب قال: «اللهم بارك لنا في رجب وشعبان، وبلغنا شهر رمضان». قال: وكان يقول: «إن ليلة الجمعة ليلة غراء، ويومها يوم أزهر».


.باب الاستئذان:
659- أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عمرو بن محمد الناقد، وإسحاق بن أبي إسرائيل، قالا: ثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سهل بن سعد، رضي الله عنه قال: اطلع رجل من جحر في حجرة النبي صلى الله عليه وسلم، والنبي صلى الله عليه وسلم معه مدرى يحك به رأسه، فقال: «لو أعلم أنك تنظر لطعنت به في عينك، إنما جعل الاستئذان من أجل النظر».


.باب كيف الاستئذان:
660- أخبرنا أبو عبد الرحمن، حدثنا محمد بن المثنى، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن منصور، عن ربعي، عن رجل، من بني عامر «أنه استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: أألج؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم:» اخرجوا إليه، فإنه لا يحسن الاستئذان، فقولوا له فليقل: السلام عليكم، أأدخل «؟ فسمعته يقول ذلك، فقلت: السلام عليكم، أأدخل؟ فأذن لي، فدخلت».


.باب كم مرة يستأذن:
661- أخبرني محمد بن علي بن يحيى بن بري، حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، ثنا يزيد بن زريع، ثنا داود بن أبي هند، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، أن أبا موسى، استأذن على عمر رضي الله عنهم ثلاث مرات، فلم يأذن له، فرجع، فقال عمر: ما رجعك؟ قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا استأذن المستأذن ثلاث مرات، فإن أذن له، وإلا فليرجع».


.باب كم مرة يسلم المستأذن:
662- أخبرنا أبو عبد الرحمن، أخبرنا محمد بن أحمد بن يوسف الصيدلاني، ثنا عيسى بن يونس، ثنا ابن أبي ليلى، عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، عن عمرو بن شرحبيل، عن قيس بن سعد بن عبادة، أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل، فقال: «السلام عليكم»، فرد سعد وخافت، ثم قال: «السلام عليكم»، فرد سعد وخافت، ثم قال: «السلام عليكم»، فرد سعد وخافت، فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا يؤذن له انصرف، فخرج سعد في أثره، فقال: يا رسول الله، ما منعني أن أسمعك إلا أني أحببت أن أستكثر من تسليمك. فرجع معه، فوضع له ماء في جفنة فاغتسل، ثم أمر بملحفة مصبوغة بورس، فالتحف بها، كأني أنظر إلى أثر الورس في عكنه، فقال: «اللهم صل على الأنصار، وعلى ذرية الأنصار».


.باب إخراج من دخل بغير استئذان ولا تسليم:
663- حدثنا جعفر بن عيسى الحلواني، ثنا محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي، ثنا روح بن عبادة، ثنا ابن جريج، أخبرني عمرو بن أبي سفيان، أن عمرو بن عبد الله بن صفوان، أخبره أن كلدة بن الحنبل أخبره أن صفوان بن أمية بعثه في الفتح بلبن وجداية وضغابيس، والنبي صلى الله عليه وسلم بأعلى الوادي، فدخلت عليه ولم أسلم، ولم أستأذنه، فقال: «ارجع، فقل: السلام عليكم، أدخل؟» وذلك بعدما أسلم صفوان قال عمرو: أخبرني بهذا الخبر أمية بن صفوان، ولم يقل: سمعته من كلدة.


.باب كراهية الرجل أن يقول إذا استأذن أنا:
664- أخبرنا أبو خليفة، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، ثنا شعبة، عن محمد بن المنكدر، قال: سمعت جابر بن عبد الله، رضي الله عنه يقول: «أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في دين على أبي، فدققت الباب، فقال:» من ذا؟ «فقلت: أنا. فقال:» أنا أنا «مرتين كأنه كرهها».


.باب كيف الاستثناء في المخاطبة:
665- أخبرني أبو عروبة، حدثنا محمد بن المثنى، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن منصور، عن عبد الله بن يسار، عن حذيفة، رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقولوا: ما شاء الله وشاء فلان، ولكن قولوا: ما شاء الله ثم شاء فلان».


.نوع آخر:
666- أخبرنا أبو خليفة، حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان الثوري، عن الأجلح، عن يزيد بن الأصم، عن ابن عباس، رضي الله عنهما قال: سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يقول: ما شاء الله وشئت، فقال: «أجعلت لله عز وجل عدلا، قل: ما شاء الله وحده».


.باب ما يقول إذا التقى العدو:
667- حدثني بيان بن أحمد، حدثنا الحسين بن الحكم الحربي، حدثنا حسن بن حسين الأنصاري، ثنا حفص بن راشد، ثنا جعفر بن سليمان، عن خليل بن مرة، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين: «لا تتمنوا لقاء العدو، فإنكم لا تدرون ما تبتلون به منهم، فإذا لقيتموهم فقولوا: اللهم أنت ربنا وربهم، وقلوبنا وقلوبهم بيدك، وإنما تغلبهم أنت، والزموا الأرض جلوسا، فإذا غشوكم فثوروا وكبروا».


.باب ما يقول إذا طعنه العدو:
668- أخبرنا أبو عبد الرحمن، أخبرنا عمرو بن سواد بن الأسود بن عمرو، وأخبرنا ابن وهب، أخبرني يحيى بن أيوب،- وذكر آخر قبله- عن عمارة بن غزية، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، رضي الله عنهما قال: لما كان يوم أحد وولى الناس، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في ناحية اثني عشر رجلا من الأنصار، وفيهم طلحة بن عبيد الله، فأدركهم المشركون، فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «من للقوم؟» فقال طلحة: أنا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كما أنت». فقال رجل من الأنصار: أنا يا رسول الله. فقال: «أنت» فقاتل حتى قتل، ثم التفت وإذا بالمشركين، فقال: «من للقوم؟» فقال طلحة: أنا. قال: «كما أنت». فقال رجل من الأنصار: أنا. فقال: «أنت». فقاتل حتى قتل، فلم يزل يقول ذلك، ويخرج إليهم رجل من الأنصار، فيقاتل قتال من قبله حتى يقتل، حتى بقي رسول الله صلى الله عليه وسلم وطلحة بن عبيد الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من للقوم؟» فقال طلحة: أنا. فقاتل طلحة قتال الأحد عشر حتى ضربت يده فقطعت أصابعه، فقال: حس. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو قلت: بسم الله، لرفعتك الملائكة والناس ينظرون» ثم رد الله عز وجل المشركين.


.باب استحباب الذكر بعد العصر إلى الليل:
669- حدثنا ابن صاعد، ثنا لوين، ثنا حماد بن زيد ح وأخبرنا أبو يعلى، ثنا أبو الربيع الزهراني، وخلف بن هشام، قالا: حدثنا حماد بن زيد، ثنا المعلى بن زياد، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك، رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لأن أجلس مع قوم يذكرون الله عز وجل من صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس:، أحب إلي من أن أعتق ثمانية من ولد إسماعيل» وزاد لوين: كان أنس إذا حدث بهذا الحديث أقبل علي، فقال: والله ما هو بالذي تصنع أنت وأصحابك، ولكنهم قوم يتحلقون الحلق.


.باب ما يستحب أن يقرأ في اليوم والليلة:
670- أخبرنا الحسين بن يوسف، حدثنا علي بن عبد الرحمن بن المغيرة، ثنا عثمان بن صالح، ثنا ابن لهيعة، عن حميد بن مخراق، عن أنس بن مالك، رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من قرأ في يوم وليلة خمسين آية لم يكتب من الغافلين، ومن قرأ مائة آية كتب من القانتين، ومن قرأ مائتي آية لم يحاجه القرآن يوم القيامة، ومن قرأ خمسمائة آية كتب له قنطار من الأجر».
671- أخبرنا أحمد بن عمير، حدثنا عبيد الله بن سعيد، ثنا أبي، ثنا يحيى بن أيوب، عن يزيد بن أبي زياد القرشي، حدثه عن أنس بن مالك، رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «من قرأ أربعين آية في ليلة لم يكتب من الغافلين، ومن قرأ مائة آية كتب من القانتين، ومن قرأ مائتي آية لم يحاجه القرآن، ومن قرأ خمسمائة آية كتب له قنطار من الأجر».


.نوع آخر:
672- أخبرنا أبو يعلى، حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة، ثنا أبو توبة الربيع بن نافع، ثنا الهيثم بن حميد، عن زيد بن واقد، عن سليمان بن موسى، عن كثير بن مرة، عن تميم الداري، رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ في اليوم والليلة مائة آية كتب له قنوت ليلة».
673- أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبدان، حدثنا زيد بن الحريش، ثنا الأغلب بن تميم، عن أيوب، ويونس، وهشام، عن الحسن، عن أبي هريرة، رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ: يس في يوم وليلة ابتغاء وجه الله عز وجل غفر الله له».


.نوع آخر:
674- أخبرنا سليمان بن الحسين بن المنهال، أخبرنا أبو كامل الجحدري، حدثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا الليث بن أبي سليم، عن أبي الزبير، عن جابر، رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينام كل ليلة حتى يقرأ: الم تنزيل الكتاب، وتبارك الذي بيده الملك قال: وقال طاوس: وتفضلان كل سورة من القرآن ستين حسنة.


.نوع آخر:
675- أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عبد الأعلى بن حماد، ثنا يزيد بن زريع، عن سعيد، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن حديث، معدان اليعمري، عن أبي الدرداء، رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من حفظ عشر آيات من أول الكهف عصم من فتنة الدجال».
676- أخبرنا الحسين بن يوسف، حدثنا علي بن عبد الرحمن بن المغيرة، ثنا عثمان بن صالح، ثنا ابن لهيعة، حدثني زبان بن فائد، عن سهل بن معاذ، عن أبيه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من قرأ من أول سورة الكهف وآخرها كانت له نورا بين يديه إلى رأسه، ومن قرأها كلها كانت له نورا من السماء إلى الأرض».


.نوع آخر:
677- أخبرنا أبو عبد الرحمن، حدثنا محمد بن النضر بن مساور، ثنا حماد بن زيد، عن مروان أبي لبابة، أن عائشة، رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ كل ليلة بني إسرائيل، والزمر».


.نوع آخر:
678- أخبرنا أبو يعلى، حدثنا يحيى بن أيوب العابد، ثنا مصعب بن المقدام، حدثني أبو المقدام، عن الحسن، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من قرأ سورة الدخان في ليلة جمعة أصبح مغفورا له».


.نوع آخر:
679- أخبرنا أبو يعلى، حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، ثنا محمد بن منيب العدني، ثنا السري بن يحيى الشيباني، عن أبي ظبية، أن ابن مسعود، رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من قرأ سورة الواقعة في كل ليلة لم تصبه فاقة: أبدا» قال: وقد أمرت بناتي أن يقرأنها كل ليلة.


.نوع آخر:
680- أخبرنا محمد بن الحسين بن مكرم، حدثنا محمود بن غيلان، ثنا أبو أحمد الزبيري، ثنا خالد بن طهمان أبو العلاء، حدثني نافع، عن معقل بن يسار، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قال حين يصبح ثلاث مرات: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم:، وقرأ ثلاث آيات من آخر سورة الحشر، وكل به سبعون ألف ملك يصلون عليه حتى يمسي، وإن مات في ذلك اليوم مات شهيدا، وإن قالها حين يمسي كان بتلك المنزلة».


.نوع آخر:
681- أخبرنا أبو عبد الرحمن، أخبرنا علي بن حجر، حدثنا بقية بن الوليد، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن عبد الله بن أبي بلال، عن العرباض بن سارية، رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ بالمسبحات قبل أن يرقد، ويقول: «إن فيهن آية هي أفضل من ألف آية».


.نوع آخر:
682- أخبرنا أبو عبد الرحمن، أنا إسحاق بن منصور، ومحمد بن المثنى، قالا: حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، عن قتادة، عن عباس الجشمي، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن في القرآن سورة ثلاثون آية شفعت لصاحبها حتى غفر له: تبارك الذي بيده الملك».


.نوع آخر:
683- حدثنا محمد بن خريم بن مروان، ثنا هشام بن عمار، ثنا سعيد بن يحيى اللخمي، ثنا عبيد الله بن أبي حميد، عن أبي المليح، عن معقل بن يسار، رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أعطيت سورة البقرة من الذكر الأول، وأعطيت المفصل نافلة».


.نوع آخر:
684- أخبرنا أبو عبد الرحمن، أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد، عن أبيه، عن سعيد، حدثني عياش بن عباس، عن عيسى بن هلال، عن عبد الله بن عمرو، رضي الله عنه قال: أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أقرئني سورة جامعة. فأقرأه: إذا زلزلت الأرض حتى فرغ منها. قال الرجل: والذي بعثك بالحق لا أزيد عليها آية أبدا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أفلح الرجل، أفلح الرجل، أفلح الرجل».
685- حدثني عبد الله بن محمد، حدثنا عبيد الله بن أحمد، ثنا الحسن بن عمر بن شقيق، ثنا عيسى بن ميمون، ثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من قرأ في ليلة: إذا زلزلت الأرض كانت له كعدل نصف القرآن، ومن قرأ: قل يا أيها الكافرون كانت له كعدل ربع القرآن، ومن قرأ: قل هو الله أحد كانت له كعدل ثلث القرآن».
686- أخبرني أبو العباس بن مخلد، ثنا ابن الرماح، ثنا عبد الرحمن بن أبي بكر، عن زرارة بن مصعب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ آية الكرسي وأول حم المؤمن عصم ذلك اليوم من كل سوء».


.نوع آخر:
687- أخبرني عبد الله بن محمد بن سالم حدثنا هشام بن عمار، ثنا سليمان بن موسى الزهري ثنا مظاهر بن أسلم المخزومي، أخبرني سعيد المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ عشر آيات من آخر آل عمران كل ليلة:


.نوع آخر:
688- أخبرنا أبو عبد الرحمن، أنا محمد بن عبد الله بن المبارك، ثنا يحيى بن آدم، ثنا زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن فروة بن نوفل، عن أبيه، رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما جاء بك؟» قال: جئت يا رسول الله لتعلمني شيئا أقوله عند منامي. قال: «إذا أخذت مضجعك فاقرأ: قل يا أيها الكافرون، ثم نم على خاتمتها، فإنها براءة من الشرك».


.نوع آخر:
689- أخبرنا أبو يعلى، حدثنا حوثرة بن أشرس، ثنا المبارك بن فضالة، عن ثابت، عن أنس بن مالك، رضي الله عنه أن رجلا، قال: يا رسول الله، إني أحب قل هو الله أحد. فقال: «حبك إياها أدخلك الجنة».
690- أخبرنا أبو عبد الرحمن، أخبرنا قتيبة بن سعيد، عن مالك، عن عبيد الله بن عبد الرحمن، عن عبيد بن حنين، مولى آل زيد بن الخطاب قال: سمعت أبا هريرة، رضي الله عنه يقول: أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسمع رجلا يقرأ: قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وجبت». فسألت: ماذا يا رسول الله؟ قال: «الجنة».
691- أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عبيد الله بن معاذ، ثنا أبي، ثنا شعبة، عن علي بن مدرك، عن إبراهيم النخعي، عن الربيع بن خثيم، عن عبد الله بن مسعود، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن كل ليلة»؟ قالوا: ومن يستطيع ذلك؟ قال: «بلى، قل هو الله أحد».
692- أخبرنا الحسين بن يوسف، ثنا علي بن عبد الرحمن بن المغيرة، ثنا عثمان بن صالح، ثنا ابن لهيعة، ثنا زبان بن فائد، عن سهل بن معاذ، عن أبيه، رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ: قل هو الله أحد حتى ختمها عشر مرات بني له بها قصر في الجنة».


.باب ثواب من قرأها مائتي مرة في اليوم والليلة:
693- أخبرنا ابن منيع، حدثنا أحمد بن منصور، ثنا يحيى بن بكير، ثنا المفضل بن فضالة، عن أبي عروة، عن زياد بن أبي عمار، عن أنس بن مالك، رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله يقول: «ما من عبد مسلم ولا أمة مسلمة قرأ في يوم وليلة مائتي مرة: قل هو الله أحد الله الصمد إلا غفر الله له خطايا خمسين سنة»، أخبرنا ابن منيع، حدثنا أحمد بن منصور، ثنا محمد بن جعد المدائني، ثنا سلام بن سفيان، عن زياد بن ميمون، عن أنس بن مالك، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله.


.نوع آخر:
694- أخبرنا أبو عبد الرحمن، أخبرنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي عمران أسلم، عن عقبة بن عامر، رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو راكب، فوضعت يدي على قدميه، فقلت: أقرئني: سورة هود، وسورة يوسف. فقال: «لن تقرأ شيئا أبلغ عند الله من: قل أعوذ برب الفلق».


.نوع آخر:
695- أخبرنا أبو عبد الرحمن، ثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا المفضل بن فضالة، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، رضي الله عنها: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه، ثم يقرأ فيهما: قل هو الله أحد، وقل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس، ويمسح بهما ما استطاع من جسده، يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده، يفعل ذلك ثلاث مرات».


.باب قراءة عشرين آية:
696- أخبرني إبراهيم بن محمد، حدثنا يونس بن عبد الأعلى، ثنا ابن وهيب، أخبرني أبو صخر، أن يزيد الرقاشي، حدثه أنه سمع أنس بن مالك، رضي الله عنه يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من قرأ في كل ليلة عشرين آية لم يكتب من الغافلين، ومن قرأ مائة آية كتب من القانتين، ومن قرأ مائتي آية لم يحاجه القرآن يوم القيامة، ومن قرأ خمسمائة آية كتب له قنطار من الأجر» فأخبر بها ابن قسيط، فقال: ما زلت أسمع هذا من أشياخنا منذ ثلاث.


.باب قراءة أربعين آية:
697- أخبرنا أحمد بن عمير، حدثنا عبد الله بن سعيد بن عفير، ثنا أبي، ثنا يحيى بن أيوب، عن يزيد بن أبي زياد، أن يزيد الرقاشي، حدثه عن أنس بن مالك، رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من قرأ أربعين آية في كل ليلة لم يكتب من الغافلين، ومن قرأ مائة آية كتب من القانتين، ومن قرأ مائتي آية لم يحاجه القرآن، ومن قرأ خمسمائة آية له قنطار من الأجر».


.نوع آخر: قراءة خمسين آية:
698- أخبرني إبراهيم بن محمد بن الضحاك، حدثنا نصر بن مروان، وبحر بن نصر، قالا: ثنا أسد بن موسى، ثنا العلاء بن خالد بن وردان القرشي، ثنا يزيد الرقاشي، قال: ذهبت أنا وثابت البناني، وناس، معنا، فأتينا أنس بن مالك، فقلنا: يا أبا حمزة، أخبرنا ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في قيام الليل؟ فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ خمسين آية لم يكتب من الغافلين، ومن قرأ مائة آية أعطي قيام ليلة كاملة، ومن قرأ مائتي آية ومعه القرآن أدى حقه، ومن قرأ خمس مائة آية إلى أن يبلغ ألفا، فإن أجره كمن تصدق بقنطار قبل أن يصبح».


.نوع آخر: قراءة ثلاثمائة آية:
699- أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أحمد بن عبد العزيز بن مروان، ثنا بكر بن يونس بن بكير، عن موسى بن علي بن رباح، عن أبيه، عن يحيى بن أبي كثير، عن جابر بن عبد الله، رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من قرأ ثلاثمائة آية قال الله عز وجل لملائكته: يا ملائكتي، نصب عبدي، أشهدكم يا ملائكتي أني قد غفرت له».


.باب قراءة عشر آيات:
700- حدثني محمد بن حفص البعلبكي، ثنا محمد بن إبراهيم الصوري، ثنا مؤمل بن إسماعيل، ثنا حماد بن سلمة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ في ليلة عشر آيات لم يكتب من الغافلين».


.باب قراءة ألف آية:
701- حدثني أحمد بن داود الحراني، ثنا حرملة بن يحيى، ثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، أن أبا سوية، حدثه أنه، سمع ابن حجيرة، يحدث عن عبد الله بن عمرو، رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من قام بألف آية كتب من المقنطرين:».
702- أخبرنا أبو يعلى، حدثنا محرز بن عون، ثنا رشدين بن سعد، عن زبان بن فائد، عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «من قرأ في سبيل الله ألف آية كتب يوم القيامة مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا إن شاء الله تعالى».


.نوع آخر:
703- أخبرنا أبو خليفة، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا شعبة، عن منصور، وسليمان، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: ذكر لي عن أبي مسعود، حديث، فسألته، فذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم: «من قرأ من آخر سورة البقرة في ليلة آيتين كفتاه».


.باب ما يقول إذا فرغ من وتره:
704- أخبرنا أبو عبد الرحمن، ثنا يحيى بن موسى البلخي، ثنا عبد العزيز بن خالد، ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن عروة، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن أبي بن كعب، رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الوتر بـ: سبح اسم ربك الأعلى، وفي الركعة الثانية بـ: قل يا أيها الكافرون، وفي الثالثة بـ: قل هو الله أحد، ولا يسلم إلا في آخرهن، يقول بعد التسليم: «سبحان الملك القدوس» ثلاثا.


.باب ما يقول إذا أخذ مضجعه:
705- أخبرنا أبو يعلى، حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، ثنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة، رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أخذ مضجعه من الليل وضع يده على خده، ثم قال: «باسمك اللهم أموت وأحيا». وإذا استيقظ قال: «الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا، وإليه النشور».


.نوع آخر:
706- أخبرنا أبو خليفة، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، ومحمد بن كثير، عن شعبة، ثنا أبو إسحاق، قال: سمعت البراء بن عازب، رضي الله عنه يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر رجلا إذا أخذ مضجعه أن يقول: «اللهم أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، وألجأت ظهري إليك، وفوضت أمري إليك، رغبة ورهبة إليك، ولا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، ونبيك الذي أرسلت، فإن مات مات على الفطرة».


.نوع آخر:
707- حدثني عبد الله بن أحمد بن سعيد الجصاص، ثنا محمد بن خلف العصفراني، ثنا بشير بن حبيب السعدي- وكان لا بأس به- ثنا حسين المعلم، عن عبد الله بن بريدة، عن عطاء، عن ابن عباس، رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمه حمزة: «إذا أويت إلى فراشك قل: باسمك اللهم وضعت جنبي، طهر لي قلبي، طيب كسبي، اغفر ذنبي».


.نوع آخر:
708- أخبرني أحمد بن عبد الله بن القاسم الحراني، حدثنا سعيد بن حفص النفيلي، ثنا زهير بن معاوية، حدثني عبيد الله بن عمر، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أوى أحدكم إلى فراشه فلينفض فراشه بداخلة إزاره، فإنه لا يدري ما خلفه عليه، ثم يضطجع على شقه الأيمن، ثم يقول: باسمك اللهم وضعت جنبي، بك أرفعه، إن أمسكت نفسي فارحمها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين».


.نوع آخر:
709- أخبرنا أبو القاسم بن منيع، حدثنا هدبة بن خالد، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس بن مالك، رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أوى إلى فراشه قال: «الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا وآوانا، فكم ممن لا كافي له ولا مؤوي».


.نوع آخر:
710- أخبرنا أبو عبد الرحمن، قال: قرأت على محمد بن سليمان لوين ح وحدثنا ابن صاعد، ثنا لوين، ثنا حماد بن سلمة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لدغ، فبلغ منه ما شاء الله، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «أما إنه لو قال حين أمسى- أو قال: حين يمسي- أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ثلاثا لم يضره».


.نوع آخر:
711- أخبرنا أبو عبد الرحمن، أخبرني أحمد بن سعيد، ثنا الأحوص بن جواب، حدثنا عمار بن رزيق، عن أبي إسحاق، عن الحارث، وأبي ميسرة، عن علي، رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول عند مضجعه: «اللهم إني أعوذ بوجهك الكريم، وبكلماتك التامة، من شر ما أنت آخذ بناصيته، اللهم أنت تكشف المغرم والمأثم، اللهم لا يهزم جندك، ولا يخلف وعدك، ولا ينفع ذا الجد منك الجد، سبحانك وبحمدك».


.نوع آخر:
712- أخبرنا أبو عبد الرحمن، حدثنا يونس بن عبد الأعلى، ثنا ابن وهب، أخبرني حيي بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو، رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول إذا اضطجع للنوم: «اللهم باسمك ربي وضعت جنبي، فاغفر لي ذنبي».


.نوع آخر:
713- أخبرنا أبو عبد الرحمن، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا جرير، عن سهيل بن أبي صالح، قال: كان أبو صالح يأمرنا إذا أراد أحدنا أن ينام أن يضطجع على شقه الأيمن، ثم يقول: «اللهم رب السموات، ورب الأرض، ورب العرش العظيم، ربنا ورب كل شيء، فالق الحب والنوى، ومنزل التوراة والإنجيل والفرقان، أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته، أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقض عني الدين، وأغنني من الفقر» وكان يروي ذلك عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم.


.نوع آخر:
714- أخبرني أبو عروبة، حدثني جميل بن الحسن، حدثنا أبو همام محمد بن الزبرقان قال: ثنا ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن أبي زهير الأنماري، قال: كان... ح وأخبرني أحمد بن عمير، ثنا محمد بن إبراهيم، ومحمد بن عبد الرحمن بن الأشعث، ويزيد بن محمد بن عبد الصمد، قالوا: حدثنا أبو مسهر، قال: ثنا يحيى بن حمزة، حدثني ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن أبي الأزهر الأنماري، رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أخذ مضجعه قال: «اللهم اغفر لي ذنبي، واخسأ شيطاني، وفك رهاني، وثقل ميزاني، واجعلني في الندي الأعلى».


.نوع آخر:
715- أخبرنا أبو عبد الرحمن، حدثنا أحمد بن سليمان، ثنا أبو نعيم، عن زهير، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي، قال: «إذا أخذت مضجعك فقل: بسم الله، وعلى ملة رسول الله، وحين يدخل الميت في قبره».


.نوع آخر:
716- أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد، حدثنا سليمان بن يوسف، ثنا عمرو بن عاصم، ثنا أبو الأشهب، ثنا يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك، رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوصى رجلا إذا أخذ مضجعه أن يقرأ سورة الحشر، وقال: «إن مت مت شهيدا». أو قال: «من أهل الجنة».


.نوع آخر:
717- أخبرني أحمد بن جعفر بن رزين الحمصي، حدثنا إبراهيم بن العلاء الزبيدي، ثنا إسماعيل بن عياش، ثنا ابن أبي حسين، عن شهر بن حوشب، عن أبي أمامة الباهلي، رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «من أوى إلى فراشه طاهرا، وذكر الله عز وجل حتى يدركه النعاس، لم ينقلب ساعة من الليل يسأل الله عز وجل فيها خيرا من خير الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه».


.نوع آخر:
718- أخبرني جعفر بن عيسى الحلواني، حدثنا عبيد الله بن جرير بن جبلة، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا خلف بن المنذر أبو المنذر، ثنا بكر بن عبد الله المزني، عن أنس بن مالك، رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قال إذا أوى إلى فراشه: الحمد لله الذي كفاني وآواني، والحمد لله الذي أطعمني وسقاني، والحمد لله الذي من علي فأفضل علي، وأسألك بعزتك أن تنجيني من النار، إلا حمد الله عز وجل بمحامد الخلق كلهم».


.نوع آخر:
719- أخبرنا أبو عبد الرحمن، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن، ثنا غندر، عن شعبة، عن خالد الحذاء، قال: سمعت عبد الله بن الحارث، يحدث عن عبد الله بن عمر، رضي الله عنهما أنه أمر رجلا إذا أخذ مضجعه قال: «اللهم خلقت نفسي، وأنت تتوفاها، لك مماتها ومحياها، إن أحييتها فاحفظها، وإن أمتها فاغفر لها، اللهم إني أسألك العافية». فقال له: سمعت هذا من عمر؟ قال: ممن هو خير من عمر، رسول الله صلى الله عليه وسلم.


.نوع آخر:
720- حدثني أحمد بن يحيى بن زهير، وجعفر بن ضمرة، قالا: حدثنا عمر بن سهل، ثنا محمد بن إسماعيل، ثنا مسعر، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عبد الله بن باباه، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من قال حين يأوي إلى فراشه:: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوة إلا بالله، سبحان الله، والحمد الله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، غفرت له ذنوبه- أو خطاياه- شك مسعر- وإن كانت مثل زبد البحر، أو أكثر من زبد البحر».


.نوع آخر:
721- أخبرنا أبو عبد الرحمن، حدثنا عمرو بن يزيد، عن عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثني أبي، عن حسين المعلم، ثنا ابن بريدة، ثنا ابن عمر، رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أخذ مضجعه قال: «الحمد لله الذي كفاني وآواني، وأطعمني وسقاني، والذي من علي فأفضل، والذي أعطاني فأجزل، اللهم فلك الحمد على كل حال، اللهم رب كل شيء، ومليك كل شيء، ولك كل شيء، أعوذ بك من النار».


.نوع آخر:
722- أخبرنا أبو عبد الرحمن، حدثنا عبد الله بن محمد بن تميم، ثنا حجاج بن محمد، حدثني شعبة، أخبرني يعلى بن عطاء، قال: سمعت عمرو بن عاصم، عن أبي هريرة، رضي الله عنه أن أبا بكر، رضي الله عنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أخبرني بشيء أقوله إذا أصبحت وإذا أمسيت. قال: «قل: اللهم فاطر السموات والأرض، رب كل شيء ومليكه، أشهد أن لا إله إلا أنت، أعوذ بك من شر نفسي، ومن شر الشيطان وشركه، قلها إذا أصبحت، وإذا أمسيت، وإذا أخذت مضجعك».
723- حدثنا إسماعيل بن داود المصري، ثنا عبدة بن عبد الرحيم، حدثنا النضر بن شميل، ثنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن عمرو بن عاصم، قال: سمعت أبا هريرة، رضي الله عنه قال: قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: يا رسول الله، أخبرني بشيء أقوله إذا أصبحت وإذا أمسيت. قال: «قل: اللهم عالم الغيب والشهادة، فاطر السموات والأرض، رب كل شيء ومليكه، أشهد أن لا إله إلا أنت، أعوذ بك من شر نفسي، ومن شر الشيطان وشركه،- قال النبي صلى الله عليه وسلم- قله إذا أصبحت، وإذا أمسيت، وإذا أخذت مضجعك».
724- حدثني أبو علي، ثنا أبو داود، ثنا سعيد بن عامر، ثنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن عمرو بن عاصم، عن أبي هريرة، قال: قال أبو بكر رضي الله عنهما: يا رسول الله، علمني شيئا أقوله إذا أصبحت وإذا أمسيت. قال: «قل: اللهم فاطر السموات والأرض، رب كل شيء ومليكه، أشهد أن لا إله إلا أنت، وأعوذ بك من شر نفسي، ومن شر الشيطان وشركه». قال: «قله إذا أصبحت، وإذا أمسيت، وإذا أخذت مضجعك».
725- أخبرني أبو علي بن حبيب، حدثنا ابن أبي ميسرة، ثنا عمرو بن حكام، ثنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن عمرو بن عاصم، عن أبي هريرة، عن أبي بكر الصديق، رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا بدعوات، فقال: «قل إذا أصبحت، وإذا أمسيت، وإذا أخذت مضجعك: اللهم عالم الغيب والشهادة، فاطر السموات والأرض، رب كل شيء ومليكه، أشهد أن لا إله إلا أنت، أعوذ بك من شر نفسي، ومن شر الشيطان وشركه».


.نوع آخر:
726- أخبرنا أبو علي، حدثنا إبراهيم بن الحجاج، ثنا حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن سواء، عن حفصة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أوى إلى فراشه اضطجع على يمينه، وقال: «رب قني عذابك يوم تبعث عبادك».
727- أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة ح وأخبرنا أبو عبد الرحمن، ثنا عبد الرحمن بن محمد بن سلام، قالا: ثنا ابن هارون، حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم بن أبي النجود، عن سواء الخزاعي، عن حفصة بنت عمر، رضي الله عنهما قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه وضع يده اليمنى تحت خده، وقال: «رب قني عذابك يوم تبعث عبادك» ثلاث مرات.
728- أخبرنا أبو عبد الرحمن، أخبرنا القاسم بن زكريا، حدثنا حسين، عن زائدة، عن عاصم، عن المسيب، عن سواء، عن حفصة، رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أخذ مضجعه جعل كفه اليمنى تحت خده الأيمن».
729- أخبرنا أبو عبد الرحمن، حدثنا علي بن حرب، عن القاسم بن يزيد، ثنا سفيان، عن عاصم، عن المسيب، عن سواء الخزاعي، عن حفصة، رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أخذ مضجعه وضع كفه اليمنى تحت خده الأيمن:».
730- أخبرنا أبو عبد الرحمن، حدثنا محمد بن المثنى، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، ثنا أبان، ثنا عاصم، عن معبد بن خالد، عن سواء، عن حفصة، رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن يرقد وضع يده اليمنى تحت خده الأيمن، وقال: «اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك» ثلاث مرات.


.باب فضل من بات طاهرا:
731- أخبرنا الباغندي، حدثنا سليمان بن سلمة الخبائري، ثنا يونس بن عطاء بن عثمان بن سعيد بن زياد بن الحارث الصدائي، ثنا سلمة الليثي، وشريك بن أبي نمر، قالا: ثنا أنس بن مالك، رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من بات على طهارة، ثم مات من ليلته مات شهيدا».


.نوع آخر: إذا أوى إلى فراشه:
732- حدثنا علي بن محمد بن عامر، ثنا يوسف بن عبد الله، ثنا عثمان بن الهيثم، حدثني هشام بن زياد أبو المقدام، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه قال: «اللهم متعني بسمعي وبصري، واجعلهما الوارث مني، وانصرني على عدوي، وأرني منه ثأري، اللهم إني أعوذ بك من غلبة الدين، ومن الجوع، فإنه بئس الضجيع».


.نوع آخر:
733- أخبرني محمد بن أحمد بن الحسين بن سلام، حدثنا أبو سهل بن داود بن أسد، ثنا مجاشع بن عمرو بن حسان بن كعب الأسدي، ثنا سليمان بن محمد النخعي، ثنا عبد الله بن الحسن، والحسن بن الحسن، عن فاطمة بنت الحسين، عن فاطمة بنت رسول الله، صلى الله عليه وسلم قالت: علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات، وقال: «إذا أخذت مضجعك فقولي: الحمد لله الكافي، سبحان الله الأعلى، حسبي الله وكفى، ما شاء الله قضى، سمع الله لمن دعا، ليس من الله ملجأ، ولا وراء الله ملتجأ، توكلت على الله ربي وربكم، ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم، الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا». ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما من مسلم يقولها عند منامه، ثم ينام وسط الشياطين والهوام فتضره».


.نوع آخر:
734- أخبرنا محمد بن محمد، حدثنا محمد بن الصباح، ثنا جرير، عن السري بن إسماعيل، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة، رضي الله عنها قالت: «ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ صحبته ينام حتى فارق الدنيا حتى يتعوذ من الجبن، والكسل، والسآمة، والبخل، وسوء الكبر، وسوء المنظر في الأهل والمال، وعذاب القبر، ومن الشيطان وشركه».
735- أخبرني ابن غيلان، حدثنا أبو هشام الرفاعي، ثنا ابن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، قال: كنت عند عمار، فقال لرجل: ألا أعلمك كلمات كان يرفعهن إلى النبي صلى الله عليه وسلم؟ إذا أخذت مضجعك من الليل فقل: «اللهم أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، آمنت بكتابك المنزل، ونبيك المرسل، اللهم نفسي خلقتها، لك محياها ومماتها، إن قبضتها فارحمها، وإن أحييتها فاحفظها بحفظ الإيمان».


.نوع آخر:
736- أخبرنا أبو بكر بن أبي داود، حدثنا أحمد بن صالح، وجعفر بن مسافر، قالا: ثنا ابن أبي فديك، أخبرني عبد الرحمن بن عبد المجيد،- وقال جعفر عبد الحميد- عن هشام بن الغاز بن ربيعة، عن مكحول الدمشقي، عن أنس بن مالك، رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من قال حين يصبح أو يمسي: اللهم إني أصبحت أشهدك وأشهد حملة عرشك، وملائكتك وجميع خلقك، أنك أنت الله لا إله إلا أنت، وحدك لا شريك لك، وأن محمدا عبدك ورسولك، أعتق الله ربعه من النار، ومن قالها مرتين أعتق الله نصفه من النار، ومن قالها ثلاثا أعتق الله ثلاثة أرباعه من النار، ومن قالها أربعا أعتقه الله عز وجل من النار».


.نوع آخر:
737- أخبرنا أبو عروبة، حدثنا إسحاق بن زيد الخطابي، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي، رضي الله عنه قال: قدم على النبي صلى الله عليه وسلم بسبي، فأمرت فاطمة أن تأتي النبي صلى الله عليه وسلم تستخدمه. قال: وكانت فاطمة تطحن وتعجن بيدها حتى تنفطت، فانطلقت فاطمة- وكان يوم عائشة- فلم تجد النبي صلى الله عليه وسلم، فرجعت ثلاث مرات. قال: ولم يرجع حتى صلى العشاء. فقالت عائشة: يا نبي الله، قد جاءت فاطمة اليوم إليك مرارا تطلبك كل ذلك لا تجدك- وقال: في ليلة باردة- فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما جاء بها اليوم إلا حاجة». فخرج حتى قام على الباب. قال علي: وقد أخذت أنا وفاطمة مضاجعنا، فلما استأذن تحركت لأقوم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «كما أنتما على مضاجعكما» فدخل النبي صلى الله عليه وسلم، فجلس عند رءوسهما، وأدخل قدميه بينهما من البرد- قال علي: حتى وجدت برد قدميه على صدري- فقال: «ما جاء بك اليوم يا فاطمة»؟ قالت: طحنت اليوم يا رسول الله حتى شق علي وتنفطت يداي، فأتيتك تخدمني. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ألا أدلكما على ما هو خير من ذلك؟» فقال: قلت: بلى. قال: «إذا أخذتما مضجعكما فكبرا الله أربعا وثلاثين، وسبحاه ثلاثا وثلاثين، واحمداه ثلاثا وثلاثين، فهو أفضل من ذلك» قال علي: ما تركتها منذ سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال ابن الكواء: ولا ليلة صفين؟ قال: ويلك، ما أكثر ما تعنفني ولا ليلة صفين، ذكرتها من آخر السحر.
738- أخبرنا أبو عبد الرحمن، حدثنا قتيبة بن سعيد، ثنا سفيان بن عيينة، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن مجاهد، عن ابن أبي ليلى، عن علي، رضي الله عنه أن فاطمة، رضي الله عنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم تستخدمه خادما، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: «ألا أدلك على ما هو خير لك منه»؟ قالت: وما هو؟ قال: «تسبحين الله عز وجل عند منامك ثلاثا وثلاثين، وتكبرين ثلاثا وثلاثين، وتحمدين أربعا وثلاثين» قال علي: فما تركتها منذ سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم. قيل: ولا ليلة صفين؟ قال: ولا ليلة صفين.


.نوع آخر:
739- أخبرنا أبو يعلى، حدثنا كامل بن طلحة، وإبراهيم بن الحجاج السامي، قالا: ثنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «خصلتان، من يصحبهما دخل الجنة، وهما يسير، ومن يعمل بهما قليل: يسبح أحدكم في دبر كل صلاة عشرا، ويحمده عشرا، ويكبره عشرا، فذلك باللسان خمسون ومائة، وبالميزان ألف وخمسمائة. وإذا أوى أحدكم إلى فراشه يسبح ثلاثا وثلاثين، ويحمد ثلاثا وثلاثين، ويكبر أربعا وثلاثين، فذلك مائة باللسان، وألف بالميزان، فأيكم يخطيه كل يوم ألف وخمسمائة خطيئة»؟ فقال رجل: يا رسول الله، كيف لا نحصي هذا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يأتي الشيطان أحدكم عند ذلك، فيذكره حاجة كذا وحاجة كذا، وإذا أخذ مضجعه ذكره حاجة كذا وحاجة كذا». قال عبد الله بن عمرو: «ولقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعقدهن بيده».


.باب ما يقول من ابتلي بالأهوال يراها في منامه:
740- أخبرني محمد بن عبد الله بن غيلان، حدثنا أبو هشام الرفاعي، ثنا وكيع بن الجراح، ثنا سفيان، عن محمد بن المنكدر، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فشكا إليه أهاويل يراها في المنام، فقال: «إذا أويت إلى فراشك فقل: أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وعقابه، ومن شر عباده، ومن همزات الشياطين وأن يحضرون».


.باب ما يسأل إذا أوى إلى فراشه من الرؤيا:
741- أخبرني إبراهيم بن محمد، حدثنا يونس بن عبد الأعلى، ثنا ابن وهب، ثنا الليث بن سعد، وجابر بن إسماعيل، وابن لهيعة، عن عقيل، ح وحدثني بكر بن أحمد، ثنا أبو إسماعيل الترمذي، ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا يحيى بن أيوب، ثنا عقيل بن خالد، عن ابن شهاب، أن عروة بن الزبير، أخبره عن عائشة، رضي الله عنها أنها كانت إذا أرادت النوم تقول: «اللهم إني أسألك رؤيا صالحة، صادقة غير كاذبة، نافعة غير ضارة» وكانت إذا قالت هذا قد عرفوا أنها غير متكلمة بشيء حتى تصبح، أو تستيقظ من الليل.


.نوع آخر:
742- أخبرنا أبو عبد الرحمن، أخبرني محمد بن قدامة، عن جرير، عن مطرف، عن الشعبي، عن عائشة، رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم من آخر ما يقول حين ينام، وهو واضع يده على خده الأيمن، وهو يرى أنه ميت في ليلته تلك: «اللهم رب السموات السبع، ورب العرش العظيم، ربنا ورب كل شيء، منزل التوراة والإنجيل والفرقان، فالق الحب والنوى، أعوذ بك من كل شيء أنت آخذ بناصيته، اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقض عني الدين، وأغنني من الفقر».


.نوع آخر:
743- أخبرنا أبو يعلى، حدثنا إبراهيم بن الحجاج، ثنا حماد بن سلمة، عن الحجاج بن أبي عثمان، عن أبي الزبير، عن جابر، رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الرجل إذا أوى إلى فراشه ابتدره ملك وشيطان، فقال الملك: اللهم اختم بخير، وقال الشيطان: اختم بشر، فإن ذكر الله عز وجل ثم نام، بات الملك يكلؤه».


.نوع آخر:
744- أخبرنا أبو عبد الرحمن، أخبرنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، حدثنا عبد العزيز بن موسى، ثنا هلال بن حق،- قديم السماع من الجريري- عن أبي العلاء، عن رجلين، من بني حنظلة، عن شداد بن أوس، رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من عبد مسلم يأوي إلى فراشه، فيقرأ سورة من كتاب الله عز وجل حين يأخذ مضجعه، إلا وكل الله عز وجل به ملكا لا يدع شيئا يقربه ويؤذيه حتى يهب من نومه متى هب».


.باب كراهية النوم على غير ذكر الله عز وجل:
745- أخبرنا أبو عبد الرحمن، أنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث بن سعد، عن محمد بن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من اضطجع مضجعا لم يذكر الله عز وجل فيه، إلا كانت عليه من الله عز وجل ترة».


.باب ما يقول من يفزع في منامه:
746- أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عقبة بن مكرم، ثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فشكا إليه أنه يفزع في منامه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أويت إلى فراشك فقل: أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وعقابه، ومن شر عباده، ومن همزات الشياطين وأن يحضرون». فقالها، فذهب عنه. فكان عبد الله يعلمها من أطاق الكلام من ولده، ومن لم يطق كتبها فعلقها عليه.


.باب ما يقول إذا أصابه الأرق:
747- أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عمرو بن الحصين، حدثنا ابن علاثة، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، قال: سمعت عبد الملك بن مروان بن الحكم، عن أبيه مروان بن الحكم، عن زيد بن ثابت، رضي الله عنه قال: شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أرقا أصابني، فقال: «قل: اللهم غارت النجوم، وهدأت العيون، وأنت حي قيوم، لا تأخذك سنة ولا نوم، يا حي يا قيوم، أهدئ ليلي، وأنم عيني» فقلتها، فأذهب الله عز وجل عني ما كنت أجد.


.نوع آخر:
748- حدثنا علي بن محمد بن عامر، ثنا محمد بن أحمد بن النصر، ثنا مسدد، ثنا سفيان بن عيينة، عن أيوب بن موسى، عن محمد بن محمد بن يحيى بن حبان: «أن خالد بن الوليد، رضي الله عنه كان يؤرق- أو أصابه أرق- فشكا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأمره أن يتعوذ عند منامه بكلمات الله التامات، ومن غضبه، ومن شر عباده، ومن همزات الشياطين وأن يحضرون».


.باب ما يقول إذا تعار من الليل:
749- أخبرنا أبو عبد الرحمن، حدثنا محمد بن المصفى بن بهلول، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا الأوزاعي، حدثني عمير بن هانئ، ثنا جنادة بن أبي أمية، حدثني عبادة بن الصامت، رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من تعار من الليل فقال: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، رب اغفر لي، إلا غفر له، فإن قام فتوضأ قبلت صلاته».


.نوع آخر:
750- أخبرني عبد الله بن محمد بن مسلم، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، حدثني ربيعة بن كعب الأسلمي، رضي الله عنه قال: كنت أبيت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فآتيه بوضوئه وطهوره لحاجته، وكان يقوم من الليل فيقول: «سبحان ربي وبحمده، سبحان ربي وبحمده الهوى». ثم يقول: «سبحان الله رب العالمين، سبحان رب العالمين الهوى» يعني الطويل من الليل.


.نوع آخر:
751- أخبرنا أبو محمد بن صاعد، حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن بشار الواسطي، ثنا يزيد بن هارون، ثنا سعيد بن زربي، عن الحسن، عن جبير بن ثور، أن أبا هريرة، رضي الله عنه حدثه أنه، سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا رد الله عز وجل إلى العبد المسلم نفسه من الليل، فسبحه واستغفره ودعاه تقبل منه».


.نوع آخر:
752- أخبرنا أبو عبد الرحمن، حدثنا سويد بن نصر، ثنا عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن الزهري، عن أنس بن مالك، رضي الله عنه قال: «بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:» يطلع الآن رجل من أهل الجنة «. فطلع رجل من الأنصار تنطف لحيته ماء من وضوئه، متعلق نعليه في يده الشمال، فلما كان من الغد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:» يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة «. فطلع ذلك الرجل على مثال مرتبة الأولى، فلما كان من الغد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:» يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة «. فطلع ذلك الرجل على مثل مرتبة الأولى، فلما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم اتبعه عبد الله بن عمرو بن العاص، فقال: إني غاضبت أبي، فأقسمت أن لا أدخل عليه ثلاث ليال، فإن رأيت أن تؤويني إليك حتى يحل يميني فعلت. قال: نعم. قال أنس: فكان عبد الله بن عمرو يحدث أنه بات معه ليلة أو ثلاث ليال، فلم يره قام من الليل ساعة، غير أنه إذا انقلب إلى فراشه ذكر الله عز وجل وكبر حتى يقوم لصلاة الفجر، فيسبغ الوضوء. قال عبد الله: غير أني لا أسمعه يقول إلا خيرا، فلما مضت الثلاث الليالي كدت أحقر عمله، قلت: يا عبد الله، إنه لم يكن بيني وبين أبي غضب ولا هجرة، ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لك ثلاث مرات في ثلاث مجالس:» يطلع الآن عليكم رجل من أهل الجنة «، فطلعت أنت تلك الثلاث مرات، فأردت آوي إليك، فأنظر عملك، فلم أرك تعمل كثير عمل، فما الذي بلغ بك ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: ما هو إلا ما رأيت. فانصرفت عنه، فلما وليت دعاني، فقال: ما هو إلا ما رأيت، غير أني لا أجد في نفسي غلا لأحد من المسلمين، ولا أحسده على خير أعطاه الله إياه. قال عبد الله بن عمرو: وهذه التي بلغت بك، وهي التي لا يطيق مطيق».


.نوع آخر:
753- حدثني أحمد بن هشام البعلبكي، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن الحراني الحضرمي، ثنا يعقوب بن الجهم، عن عمرو بن جرير، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس، رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا نام العبد على فراشه- أو على مضجعه من الأرض التي هو فيها- فانقلب في ليلته على جنبه الأيمن أو جنبه الأيسر، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، يحيي ويميت، وهو حي لا يموت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير، يقول الله عز وجل لملائكته: انظروا إلى عبدي هذا لم ينسني في هذا الوقت، أشهدكم أني قد رحمته، وغفرت له ذنوبه».


.نوع آخر:
754- أخبرنا أبو يحيى الساجي، حدثنا هارون بن سعيد، ثنا ابن وهب ح أنا أبو عبد الرحمن، أنا عمرو بن سواد، ثنا ابن وهب، حدثني سعيد بن أبي أيوب، عن عبد الله بن الوليد ح قال أبو عبد الرحمن: أخبرني عبيد الله بن فضالة، ثنا عبد الله بن يزيد، ثنا سعيد، حدثني عبد الله بن الوليد ح وحدثني علي بن أحمد بن سليمان، ثنا أحمد بن سعيد الهمداني، ثنا ابن وهب، أخبرنا يحيى بن أيوب،- كذا قال- عن عبد الله بن الوليد، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة، رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استيقظ من الليل قال: «لا إله إلا أنت سبحانك، اللهم إني أستغفرك لذنبي، وأسألك رحمتك، اللهم وزدني علما، ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني، وهب لي من لدنك رحمة، إنك أنت الوهاب».


.نوع آخر:
755- أخبرنا علي بن الحسين بن رحيم، حدثنا محمد بن الهيثم أبو الأحوص، ثنا يوسف بن عدي، ثنا عثام بن علي العامري، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، رضي الله عنها قالت: كان- يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم- إذا تعار من الليل قال: «لا إله إلا الله الواحد القهار، رب السموات والأرض وما بينهما العزيز الغفار».


.نوع آخر:
756- أخبرنا أبو القاسم بن منيع، ثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، ثنا عبد الوارث بن سعيد، عن محمد بن جحادة، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل يدعو، فقال: اللهم إني أسألك باسمك بأني أشهد أنك أنت الله الذي لا إله إلا أنت الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لقد دعا الله عز وجل باسمه الذي إذا دعي به أجاب».


.نوع آخر:
757- أخبرنا أحمد بن محمد بن عبيد بن العاص، حدثنا هشام بن عمار، ثنا صدقة بن خالد، ثنا ابن جابر، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن عقبة بن عامر الجهني، رضي الله عنه قال: بينما أنا أقود برسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا عقبة، ألا أعلمك من خير سورتين قرأ بهما الناس؟» قلت: بلى، بأبي وأمي أنت يا رسول الله. قال: فقرأ علي: قل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس. قال: فلما أقيمت الصلاة- صلاة الصبح- قرأ بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم مر بي، فقال: «كيف رأيت يا عقبة، اقرأ بهما كلما نمت وقمت».


.نوع آخر:
758- أخبرنا أبو عبد الرحمن، حدثنا قتيبة بن سعيد، عن مالك، عن أبي الزبير، عن طاوس، عن ابن عباس، رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قام إلى الصلاة من جوف الليل يقول: «اللهم لك الحمد، أنت نور السموات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد، أنت قيام السموات والأرض، ولك الحمد، أنت رب السموات والأرض ومن فيهن، أنت الحق، وقولك الحق، ووعدك الحق، ولقاؤك حق، والجنة حق، والنار حق، والساعة حق، اللهم لك أسلمت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت، وأسررت وأعلنت، أنت إلهي، لا إله إلا أنت».


.نوع آخر:
759- أخبرنا أبو عبد الرحمن، أنا عمرو بن عثمان، حدثنا بقية بن الوليد، حدثني عمر بن جعثم، حدثني الأزهر بن عبد الله الحرازي، حدثني شريق الهوزني، قال: دخلت على عائشة رضي الله عنها، فسألتها ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفتتح الصلاة إذا هب من الليل، قالت: «كان إذا هب من الليل كبر عشرا، وحمد عشرا، وقال:» سبحان الله وبحمده «عشرا، وقال:» سبحان الملك القدوس «عشرا، واستغفر عشرا، وهلل عشرا، وقال:» اللهم إني أعوذ بك من ضيق الدنيا، وضيق يوم القيامة «عشرا، ثم يستفتح الصلاة».


.نوع آخر:
760- أخبرنا حامد بن شعيب، حدثنا سريج بن يونس، ثنا هشيم، حدثنا حصين، عن حبيب بن أبي ثابت، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن جده، رضي الله عنهم قال: «بت ليلة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما استيقظ من منامه قام إلى طهوره، فأخذ سواكه فاستاك، ثم تلا هذه الآية: إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب، حتى قارب أن يختم السورة أو ختمها، ثم توضأ فأتى مصلاه، وصلى ركعتين».


.نوع آخر:
761- أخبرنا أبو عبد الرحمن، ثنا علي بن محمد بن علي، حدثنا خلف بن تميم، ثنا أبو الأحوص، ثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود، رضي الله عنه قال: «يضحك الله عز وجل إلى رجلين: رجل لقي العدو وهو على فرس من أمثل خيل أصحابه، فانهزموا وثبت، فإن قتل استشهد، وإن بقي فذلك الذي يضحك الله عز وجل إليه، ورجل قام في جوف الليل لا يعلم به أحد، فتوضأ فأسبغ الوضوء، ثم حمد الله ومجده، وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم، واستفتح القرآن، فذلك الذي يضحك الله عز وجل إليه يقول: انظروا إلى عبدي، فإنما لا يراه غيري».


.باب ما يقول إذا نظر إلى السماء في جوف الليل:
762- أخبرنا أبو يعلى، حدثنا المعلى بن مهدي، ثنا أبو عوانة، عن عاصم، عن بعض، أصحابه، عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن عباس، رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج ذات ليلة بعدما مضى من الليل، فنظر إلى السماء، ثم تلا هذه الآية: إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب، ثم قال: «اللهم اجعل في قلبي نورا، وفي بصري نورا، وفي سمعي نورا، وعن يميني نورا، وعن شمالي نورا، ومن بين يدي نورا، ومن خلفي نورا، ومن فوقي نورا، ومن تحتي نورا، وأعظم لي نورا يوم القيامة».


.باب ما يقول إذا قام عن فراشه، من الليل ثم عاد إليه:
763- أخبرنا أحمد بن الحسن الصوفي، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو خالد الأحمر، عن محمد بن عجلان، عن سعيد، عن أبي هريرة، رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا قام أحدكم عن فراشه من الليل ثم عاد إليه، فلينفضه بصنفة إزاره؛ لا يدري ما خلفه عليه، ثم ليضطجع، ثم ليقل: باسمك اللهم وضعت جنبي وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي فاغفر لها، وإن رددتها فاحفظها بما تحفظ به أحدا من الصالحين».


.نوع آخر:
764- أخبرنا أبو عبد الرحمن، ثنا علي بن حجر، ثنا إسماعيل بن جعفر، عن يزيد بن خصيفة، عن إبراهيم بن عبد الله بن عبد القاري، عن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه قال: بت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، فكنت أسمعه إذا فرغ من صلاته وتبوأ مضجعه يقول: «اللهم إني أعوذ بك بمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بك منك، اللهم لا أستطيع ثناء عليك ولو حرصت، ولكن أثني عليك كما أثنيت على نفسك».


.باب ما يقول إذا وافق ليلة القدر:
765- أخبرنا أبو عبد الرحمن، حدثنا قتيبة بن سعيد، ثنا جعفر بن سليمان، عن كهمس، عن عبد الله بن بريدة، عن عائشة، رضي الله عنها قالت: قلت: يا رسول الله، إن علمت ليلة القدر، ماذا أقول فيها؟ قال: «قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني».


.باب ما يقول إذا رأى في منامه ما يحب:
766- أخبرنا أبو عبد الرحمن، حدثنا قتيبة بن سعيد، ثنا بكر- يعني ابن مضر- عن ابن الهاد، عن عبد الله بن خباب، عن أبي سعيد الخدري، رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا رأى أحدكم الرؤيا يحبها فإنما هي من الله عز وجل، فليحمد الله عليها، وليحدث بها، فإذا رأى غير ذلك مما يكره فإنما هي من الشيطان، فليستعذ بالله من شرها، ولا يذكرها لأحد، فإنها لا تضره» والله أعلم.


.باب ما يقول إذا رأى في منامه ما يكره:
767- أخبرنا أبو خليفة، حدثنا أبو عمر الحوضي، عن شعبة، عن عبد ربه بن سعيد، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال: إن كنت لأرى الرؤيا فتمرضني حتى سمعت أبا قتادة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «الرؤيا الصالحة من الله تعالى، فإذا رأى أحدكم ما يحب فليقصه على من يحب، وإذا رأى أحدكم ما يكره فليتعوذ بالله من شرها ومن شر الشيطان، وليتفل عن يساره ثلاثا، فإنها لن تضره».


.نوع آخر:
768- أخبرنا أبو محمد بن صاعد، قال: ذكره إبراهيم بن يوسف أخو عصام البلخي، حدثنا المسيب بن شريك، عن إدريس بن يزيد الأودي، عن أبيه، عن أبي هريرة، رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا رأى أحدكم رؤيا يكرهها فليتفل عن يساره ثلاث مرات، ثم ليقل: اللهم إني أعوذ بك من عمل الشيطان، وسيئات الأحلام، فإنها لا تكون شيئا».


.باب النهي أن يحدث الرجل بما رأى في منامه مما يكره:
769- أخبرنا أبو عبد الرحمن، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لأعرابي جاءه، فقال: إن حلمت أن رأسي قطع وأنا أتبعه. فزجره النبي صلى الله عليه وسلم وقال: «لا تخبر بتلعب الشيطان بك في المنام».


.باب ما يقول إذا استعبر الرؤيا:
770- حدثنا أحمد بن خالد بن مسرح، ثنا عمي الوليد بن عبد الملك بن مسرح، ثنا سليمان بن عطاء، عن مسلمة بن عبد الله الجهني، عن عمه أبي مشجعة بن ربعي، عن ابن زمل، رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى الصبح استقبل الناس بوجهه، وكان يعجبه الرؤيا، فيقول: «هل رأى أحدكم رؤيا؟» فقال ابن زمل: فقلت: أنا يا نبي الله. فقال: «خير تلقاه، وشر توقاه، وخير لنا، وشر لأعدائنا، والحمد لله رب العالمين، اقصص». وذكر الحديث.


.نوع آخر:
771- حدثني عمر بن سهل، حدثنا زكريا بن يحيى بن مروان الناقد، ثنا الخليل بن عمرو، ثنا محمد بن سلمة، عن القواريري، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى، رضي الله عنه قال: رأيت في المنام كأني جالس في ظل شجرة، ومعي دواة وقرطاس، وأنا أكتب من أول ص، حتى بلغت السجدة، فسجدت الدواة والقرطاس والشجرة، وسمعتهن يقلن في سجودهن: اللهم احطط بها وزرا، وأحرز بها شكرا، وأعظم بها أجرا. وعدن كما كن، فلما استيقظت أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبرته الخبر، فقال: «خيرا رأيت، وخيرا يكون، نمت ونامت عينك، توبة نبي ذكرت، ترقب عندها مغفرة، ونحن نرقب ما ترقب».

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق