الثلاثاء، 16 سبتمبر، 2014

حفظ اللسان والتواضع


.باب حفظ اللسان:
366- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا عمر بن ذر، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله تعالى عند لسان كل قائل فاتقى الله امرؤ علم ما يقول».
367- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا معمر عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يؤذ جاره، من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت».
368- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: حدثنا سفيان، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن أبي بكر الصديق، أنه قال بلسانه: هذا أوردني الموارد.
369- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا سعيد بن إياس الجريري، عن رجل قال: رأيت ابن عباس قائما بين الركن والباب، آخذا بثمرة لسانه، وهو يقول: ويحك، قل برا تغنم، أو اسكت عن شر تسلم، وقيل له: يا ابن عباس، ما لك آخذا بثمرة لسانك؟ قال: بلغني أن العبد ليس على شيء من جسده بأحنق منه على لسانه يوم القيامة.
370- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا يونس بن أبي إسحاق قال: أخبرنا بكر بن ماعز، أن الربيع بن خثيم، أتته ابنة له، فقالت: يا أبتاه، أذهب ألعب؟ فلما أكثرت عليه، قال له بعض جلسائه: لو أمرتها فذهبت، قال: لا يكتب علي اليوم أني آمرها تلعب.
371- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا محمد بن عجلان، عن المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يؤذ جاره، من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليكرم ضيفه، من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليقل خيرا أو ليصمت».
372- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا جرير بن حازم، عن سليمان، عن خيثمة بن عبد الرحمن، عن عدي بن حاتم قال: إن أيمن امرئ وأشأمه بين لحييه يعني لسانه.
373- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، أنه سئل عن بيت من شعر، فكرهه، فقيل له: فقال: إني أكره ما أجده في صحيفتي شعرا.
374- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا ليث بن سعد، عن عقيل، عن ابن شهاب، أن أبا هريرة قال: من قال لابنه- أو قال لصبيته- هاه، يريه أنه يعطيه شيئا فلم يعطه، كتبت كذبة.
375- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا مسعر، عن أبي حصين قال: قال عبد الله: أنذرتكم فضول الكلام، بحسب أحدكم ما بلغ حاجته.
376- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أبي مسعود قال: قيل له: ما سمعت رسول الله يقول في زعموا؟ قال: بئس مطية الرجل.
377- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا مالك بن مغول، عن عبد الملك بن أبجر قال: قال عبد الله بن مسعود: أكثر الناس خطايا يوم القيامة أكثرهم خوضا في الباطل.
378- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود قال: كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع.
379- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا ابن لهيعة قال: حدثني خالد بن أبي عمران، أن النبي صلى الله عليه وسلم أمسك لسانه طويلا، ثم أرسله، ثم قال: «أتخوف عليكم هذا، رحم الله عبدا قال خيرا وغنم، أو سكت عن سوء فسلم».
380- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا سفيان قال: جاء قوم إلى عمر بن عبد العزيز ليشفع لهم فذكروا قرابتهم، وقال عمر: إيه، ثم ذكروا حاجتهم، فقال: لعل- أو قال: لعله- فذهبوا كأنهم وجدوا في أنفسهم فقضى حاجتهم.
381- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا سفيان، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن ابن مسعود قال: إن الرجل ليخرج من بيته ومعه دينه، ثم يرجع وما معه منه شيء، يأتي الرجل لا يملك له ولا لنفسه ضرا ولا نفعا، ويقول له: إنك لذيت وذيت، فيرجع وما حلي من حاجته بشيء، وقد أسخط الله عليه.
382- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا وهيب، أو غيره، عن عمر بن عبد العزيز قال: من عد كلامه من عمله، قل كلامه.
383- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا سفيان، عن يزيد بن حيان، عن عنبس بن عقبة، عن عبد الله بن مسعود قال: ما من شيء أحق بطول السجن من اللسان.
384- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا عبد الله بن لهيعة قال: حدثني يزيد بن عمرو المعافري، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من صمت نجا».
385- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا سفيان قال: بلغنا أنه كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: «اللهم سلم سلم».
386- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المؤمنون هينون لينون، كالجمل الأنف، الذي إن قيد انقاد، وإذا أنيخ على صخرة استناخ».
387- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا عوف، عن زياد بن مخراق قال: قال أبو كنانة، عن الأشعري قال: إن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم، وحامل القرآن غير الغالي فيه، ولا الجافي عنه، وإكرام ذي السلطان المقسط ورفعه غيره إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
388- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم الصواف بالبصرة، قال: حدثنا عبد الله بن حمران الحمراني قال: حدثنا عوف، عن زياد بن مخراق، عن أبي كنانة، عن أبي موسى الأشعري، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم، وحامل القرآن غير الغالي فيه، ولا الجافي عنه، وذي السلطان المقسط».
389- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا أبو الأشهب جعفر بن حيان، عن الحسن قال: كانوا يقولون: إن لسان الحكيم من وراء قلبه، فإذا أراد أن يقول يرجع إلى قلبه، فإن كان له قال، وإن كان عليه أمسك، وإن الجاهل قلبه في طرف لسانه، لا يرجع إلى القلب، فما أتى على لسانه تكلم به، وقال أبو الأشهب: كانوا يقولون: ما عقل دينه من لم يحفظ لسانه.
.باب في التواضع:
390- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا إسماعيل بن عياش قال: أخبرني محرز أبو رجاء، مولى هشام، أنه سمع مكحولا يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تكونوا عيابين، ولا مداحين، ولا طعانين، ولا متماوتين».
391- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا عمران بن زيد التغلبي، عن زيد العمي، عن أنس بن مالك قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا استقبله الرجل فصافحه، لا ينزع يده عن يده حتى يكون الرجل هو الذي ينزع، ولا يصرف وجهه حتى يكون الرجل هو الذي يصرفه، ولم ير مقدما ركبتيه بين يدي جليس له».
392- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا مسعر بن كدام، عن سعيد بن أبي بردة، عن الأسود بن يزيد، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: إنكم لتغفلون أفضل العبادة: التواضع.
393- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن الهيثم بن خالد قال: كنت خلف عمي سليم بن عتر، فمر عليه كريب بن أبرهة راكبا ووراءه علج يتبعه، فقال له سليم: يا أبا رشدين، ألا حملته وراءك، قال: أحمل علجا مثل هذا ورائي؟ قال: فهلا قدمته بين يديك إلى باب المسجد، قال: ولم أفعل؟ قال: أفلا نظرت غلاما صغيرا فحملته وراءك؟ قال: ولم أفعل؟ قال سليم: سمعت أبا الدرداء يقول: لا يزال العبد يزداد من الله بعدا ما مشي خلفه.
394- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن أبي المهزم، عن أبي هريرة، أنه رأى رجلا على دابته وغلاما يسعى خلفه، فقال: يا عبد الله، احمله فإنما هو أخوك، روحه مثل روحك، فحمله.
395- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا فليح بن سليمان، عن هلال بن علي، عن أنس بن مالك قال: لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم سبابا، ولا فحاشا، وقال ابن حيوة: فاحشا، وكان يقول لأحدنا عند المعاتبة: «ما له تربت جبينه».
396- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا معمر، عن يحيى بن المختار، عن الحسن، أنه ذكر هذه الآية: {الذين يمشون على الأرض هونا}، قال: المؤمنون قوم ذلل، ذلت والله الأسماع والأبصار والجوارح، حتى يحسبهم الجاهل مرضى، والله ما بالقوم من مرض، وإنهم لأصحاء القلوب، ولكن دخلهم من الخوف ما لم يدخل غيرهم، ومنعهم من الدنيا علمهم بالآخرة، وقالوا: الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن والله ما أحزنهم حزن الناس، ولا تعاظم في أنفسهم ما طلبوا به الجنة، أبكاهم الخوف من النار، وإنه من لم يتعز بعزاء الله، تقطعت نفسه على الدنيا حسرات، ومن لم ير لله عليه نعمة إلا في مطعم، أو مشرب فقد قل علمه وحضر عذابه.
397- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، أنه بلغه، عن عائشة، أنها قالت: لبست درعا جديدا، فجعلت- أي- أنظر إليه، فقال أبو بكر: أما تعلمين أن الله قد يراك.
398- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك، عن سفيان، عن داود، عن عزرة، قال: دخل النبي صلى الله عليه وسلم على عائشة فرأى على بابها سترا فيه تماثيل، فقال: يا عائشة، أخريه فإني إذا رأيته ذكرت الدنيا.
399- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا عمرو بن علي قال: حدثنا يزيد بن زريع قال: حدثنا داود بن أبي هند، عن عزرة، عن حميد بن عبد الرحمن، عن سعد بن هشام، عن عائشة، قالت: كان لنا ستر فيه تمثال طير مستقبل باب البيت إذا دخل الداخل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «يا عائشة، حوليه إني كلما دخلت فرأيته ذكرت الدنيا»، وكانت لنا قطيفة فيها علم، تقول: حرير، فكنا نلبسها، ولم نقطعه، أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي قال: حدثنا إسماعيل ابن علية، وإسحاق الأزرق، عن داود بن أبي هند، عن عزرة، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري، عن سعد بن هشام، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه.
400- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا مالك بن أنس، عن أبي النضر، قال: انقطع شراك نعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوصله بشيء جديد، فجعل ينظر إليه وهو يصلي، فلما قضى صلاته قال لهم: «انزعوا هذا، واجعلوا الأول مكانه» فقيل: كيف يا رسول الله؟ قال: «إني كنت أنظر إليه وأنا أصلي».
.باب فضل المشي إلى الصلاة والجلوس في المسجد وغير ذلك:
401- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الكلمة الطيبة صدقة، وكل خطوة تخطوها إلى الصلاة صدقة».
402- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا أبو حيان التيمي، عن حبيب بن أبي ثابت قال: كان يقال: ائتوا الله في بيته، فإنه لم يؤت مثله في بيته، وإنه لا أحد أعرف بحق من الله عز وجل.
403- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا شعبة بن الحجاج، عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه، أنه قال: سمع عمر بن الخطاب صوت رجل في المسجد، فقال: تدري أين أنت.
404- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا سعيد بن أبي أيوب، عن عبيد الله بن أبي جعفر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أجاب داعي الله، وأحسن عمارة مساجد الله، كانت تحفته بذلك من الله الجنة»، فقيل: يا رسول الله، ما حسن عمارة مساجد الله؟ قال: «لا يرفع فيها صوت، ولا يتكلم فيها بالرفث».
405- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا محمد بن مطرف، عن سهيل بن حسان الكلبي قال: إن الله ليعطي العبد ما دام جالسا في المسجد بحضر الفرس السريع ملء كشحه: في الجنة، وتصلي عليه الملائكة، ويكتب له في الرباط الأكبر.
406- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام قال: حدثني داود بن صالح قال: قال لي أبو سلمة بن عبد الرحمن: يا ابن أخي، هل تدري في أي شيء أنزلت هذه الآية: {اصبروا وصابروا ورابطوا}؟ قال: قلت: لا، قال: إنه لم يكن يا ابن أخي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم غزو يرابط فيه، ولكنه انتظار الصلاة خلف الصلاة.
407- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا مطرف، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إسباغ الوضوء عند المكاره من الكفارات، وكثرة الخطا إلى المساجد من الكفارات، وانتظار الصلاة بعد الصلاة من الكفارات، وذلك الرباط، وذلك الرباط»، قال ابن صاعد: هكذا وجدته في كتاب ليس فيه، عن أبيه وقد رواه مالك بن أنس، وشعبة بن الحجاج، وروح بن القاسم، وإسماعيل بن جعفر، وشبل بن العلاء، وعبد الرحمن بن إبراهيم، وسعيد بن سلمة بن أبي الحسام، وزهير بن محمد، ويوسف بن عبد الرحمن المدني مولى سكرة قال ابن حيوة: يقال له مولى سكرة- والدراوردي، فقالوا جميعا: عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال ابن صاعد: وكذلك رأيته في كتاب غير كتاب الحسين، عن ابن المبارك، وليس فيه، عن أبيه.
408- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا ابن لهيعة قال: حدثني أبو قبيل، عن أبي عشانة المعافري، عن عقبة بن عامر الجهني، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من خرج من بيته إلى المسجد، كتب له كاتباه بكل خطوة يخطوها عشر حسنات، والقاعد في المسجد ينتظر الصلاة كالقانت، ويكتب من المصلين حتى يرجع إلى بيته».
409- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا محمد بن عجلان، عن أبي عبيد، عن معاذ بن جبل قال: من رأى أن من في المسجد ليس في الصلاة إلا من كان قائما يصلي، فإنه لم يفقه.
410- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان قال: قال الله تعالى: إن أحب عبادي إلي المتحابون بحبي، والمعلقة قلوبهم في المساجد، والمستغفرون بالأسحار، أولئك الذين إذا أردت أهل الأرض بعقوبتهم ذكرتهم، فصرفت العقوبة عنهم بهم.
411- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا ثور بن يزيد، عن محمد بن كعب القرظي، عن معاذ بن جبل قال: إن المساجد طهرت من خمس: من أن تقام فيها الحدود، وأن يقتص فيها الجراح، وأن ينطق فيها بالأشعار، أو ينشد فيها الضالة، أو تتخذ سوقا.
412- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا عبد الله بن الوليد بن عبد الله بن معقل، عن موسى بن عبد الله بن يزيد الأنصاري قال: ربما رأيت عبد الله بن يزيد، ويزيد بن شرحبيل العامري وكان عداده في الأنصار يجلس أحدهما إلى جنب صاحبه بعد العصر في المسجد، ثم لعلهما لا يتكلمان- أو لا يكلم أحدهما صاحبه- حتى تغرب الشمس.
413- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا ثور بن يزيد، عن عبد ربه بن سليمان، عن عبد الله بن محيريز قال: كل كلام في المسجد لغو إلا كلام ثلاثة: إلا المصلي، أو ذاكر لله، أو سائل حق، أو معطيه.
414- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: حدثنا محمد بن مسلم قال: أخبرني خالي عبد الله المؤذن قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: من جلس في المسجد، وقال ابن حيويه: من جلس في المجلس، فإنما يجالس ربه، قال محمد بن مسلم: فما أحقه أن لا يقول إلا خيرا.
415- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، أن أبا بكر الصديق لما جهز الجيوش إلى الشام قال لهم: إنكم تقدمون الشام، وهي أرض شبيعة، وإن الله تعالى ممكنكم حتى تتخذوا فيها مساجد، فلا يعلم الله أنكم إنما تأتونها تلهيا، وإياكم والأشر.
416- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: حدثني إدريس بن أبي إدريس الخولاني، عن أبيه قال: ليعقبن الله الذين يمشون إلى المساجد في الظلم نورا تاما يوم القيامة.
417- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا شعبة، عن منصور، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي أنه كان يأمرهم أن يحملوه في الطين والمطر إلى المسجد، وهو مريض.
418- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب قال: دخلنا على أبي عبد الرحمن السلمي وهو عبد الله بن حبيب، وهو يقضي- أي ينزع في المسجد- فقلنا له: لو تحولت إلى الفراش فإنه أوثر- قال الحسين: أوثر أوطأ- قال: حدثني فلان، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يزال أحدكم في صلاة ما دام في مصلاه ينتظر الصلاة»، قال ابن صاعد: وكذلك رواه ابن فضيل. أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: حدثنا عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن، عمن سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول نحوه، وسمى إسرائيل الرجل، فقال: عن علي بن أبي طالب. أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا أبو هاشم الرفاعي قال: حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا إسرائيل، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه، وكذلك رواه محمد بن ثابت، عن إسرائيل، وقال: عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم، نحوه. أخبركم أبو عمر بن حيويه وحده قال: سمعت ابن صاعد يقول: سمعت ابن المناذر، يقول: التثقيل والتخفيف في كلام العرب واحد يعني يقضي ويقضى.
419- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا سفيان، عن منصور، عن أبي معشر، عن النخعي قال: كانوا يقولون، أو يرون أن المشي في الليلة المظلمة موجبة.
420- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن أبي السوداء النهدي، عن أبي مجلز قال: قال عمر بن الخطاب: ما أبالي على أي حال أصبحت، على ما أحب أو على ما أكره، لأني لا أدري الخير فيما أحب أو فيما أكره أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: حدثنا سفيان بن عيينة بهذا الإسناد مثله.
421- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا معمر قال: سمعت صالح بن مسمار قال: ما أدري أنعمة الله علي فيما بسط أعظم، أو نعمته علي فيما زوى عني؟.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق