الثلاثاء، 16 سبتمبر، 2014

من طلب العلم لعرض في الدنيا


.باب من طلب العلم لعرض في الدنيا:
44- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين بن الحسن قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا زائدة بن قدامة قال: أخبرنا عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر الأنصاري، عن محمد بن يحيى بن حبان قال: حدثني رهط من أهل العراق، أنهم مروا على أبي ذر فسألوه، فحدثهم فقال لهم: تعلمون أن هذه الأحاديث التي يبتغى بها وجه الله تعالى لن يتعلمها أحد يريد بها العرض من الدنيا، أو قال: لا يريد بها إلا عرض الدنيا، فيجد عرف الجنة أبدا. وزعم عبد الله أن عرفها ريحها.
45- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا سليمان التيمي، عن سيار، عن عائذ الله قال: من يتتبع العلم أو الحديث ليتحدث به لم يجد ريح الجنة أبدا.
46- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا عبد الرحمن المسعودي، عن القاسم قال: قال عبد الله: كفى بخشية الله علما، وكفى باغترار بالله جهلا.
47- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: أخبرنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا عبد الله بن عون، عن إبراهيم قال: قال حذيفة: اتقوا الله يا معشر القراء، وخذوا طريق من كان قبلكم، فوالله لئن استقمتم لقد سبقتم سبقا بعيدا، ولئن تركتموه يمينا وشمالا لقد ضللتم ضلالا بعيدا.
48- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا رجل من أهل الشام، عن يزيد بن أبي حبيب قال: إن من فتنة العالم الفقيه أن يكون الكلام أحب إليه من الاستماع وإن وجد من يكفيه، فإنه في الاستماع سلامة، وزيادة في العلم، والمستمع شريك المتكلم، وفي الكلام إلا ما عصم الله توهق وتزين وزيادة ونقصان. ومنهم من يرى أن بعض الناس لشرفه ووجهه أحق بكلامه من بعض، ويزدري المساكين، ولا يراهم لذلك موضعا. ومنهم من يخزن علمه، ويرى أن تعليمه ضيعة، ولا يحب أن يوجد إلا عنده. ومنهم من يأخذ في علمه بأخذ السلطان حتى يغضب أن يرد عليه شيء من قوله، وأن يغفل عن شيء من حقه. ومنهم من ينصب نفسه للفتيا، فلعله يؤتى بالأمر لا علم له به فيستحيي أن يقول: لا علم لي به، فيرجم فيكتب من المتكلفين. ومنهم من يروي كل ما سمع، حتى أن يروي كلام اليهود والنصارى إرادة أن يعزر كلامه.
49- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا جعفر بن برقان، أو قال: أخبرنا سفيان، عن جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران قال: القاص ينتظر المقت من الله، والمستمع ينتظر الرحمة.
50- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا يحيى بن عبيد الله قال: سمعت أبي يقول: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يخرج في آخر الزمان رجال يختلون الدنيا بالدين، يلبسون للناس جلود الضأن من اللين، ألسنتهم أحلى من العسل، وقلوبهم قلوب الذئاب، يقول الله تعالى: أفبي تغترون، أم علي تجترئون، فبي حلفت لأبعثن على أولئك منهم فتنة تدع الحليم منهم حيران».
51- أنا ابن المبارك، أنا محمد بن عجلان، عن نافع، عن ابن عمر أنه سئل أمرا، فقال: لا أعلمه.
52- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا حيوة بن شريح قال: حدثني عقبة بن مسلم، أن ابن عمر سئل عن شيء، فقال: لا أدري، ثم أتبعها، فقال: أتريدون أن تجعلوا ظهورنا لكم جسورا في جهنم، أن تقولوا: أفتانا بهذا ابن عمر.
53- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن ابن شبرمة قال: أبصر ابن مسعود تميم بن حذلم ساكنا، وابن مسعود يحدث القوم، فقال ابن مسعود: يا تميم بن حذلم، إن استطعت أن تكون أنت المحدث فافعل.
54- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا 4716 ابن المبارك قال: أخبرنا 2596 حيوة بن شريح قال: سمعت يزيد بن أبي حبيب يقول: إن المتكلم ينتظر الفتنة، والمنصت ينتظر الرحمة.
55- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا حيوة بن شريح قال: سمعت عقبة بن مسلم يقول: الحديث مع الرجل والرجلين والثلاثة والأربعة، فإذا عظمت الحلقة فأنصت، أو انشز.
56- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا رباح بن زيد، عن رجل، عن وهب بن منبه قال: إن للعلم طغيانا كطغيان المال.
57- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا سفيان، عن سلمة بن نبيط، عن الضحاك بن مزاحم، في قول الله تعالى: {لولا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم وأكلهم السحت}، قال: والله ما في القرآن آية أخوف عندي منها.
58- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: أدركت عشرين ومائة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أراه قال: في هذا المسجد، فما كان منهم محدث إلا ود أن أخاه كفاه الحديث، ولا مفت إلا ود أن أخاه كفاه الفتيا.
59- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا وهيب بن الورد، أو قال: عبد الجبار بن الورد، قال: حدثني داود بن شابور قال: قلنا لطاوس: ادع بدعوات، قال: لا أجد لذلك حسبة.
60- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا عمر بن بكار، عن عمرو بن الحارث، عن العلاء بن سعد بن مسعود قال: قيل لرجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: مالك لا تحدث كما يحدث فلان وفلان؟ فقال: ما لي ألا أكون سمعت مثل ما سمعوا، وحضرت مثل ما حضروا، ولكن لم يدرس الأمر بعد، والناس متماسكون، فأنا أجد من يكفيني، وأكره التزيد والنقصان في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله إن الرجل ليكلمني بالكلام جوابه أشهى إلي من شرب الماء البارد على الظمأ، فأترك جوابه خيفة أن يكون فضلا.
61- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا عبد الله بن لهيعة قال: حدثني بكر بن سوادة، عن أبي أمية اللخمي، أو قال: الجمحي، والصواب هو الجمحي، هذا قول ابن صاعد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن من أشراط الساعة ثلاثا: إحداهن أن يلتمس العلم عند الأصاغر».
62- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا سعيد بن عبد العزيز، عن يزيد بن يزيد بن جابر قال: قال معاذ بن جبل: اعلموا ما شئتم أن تعلموها؛ فلن يأجركم الله بعلم حتى تعملوا.
63- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا سفيان قال: قال أبو ذر لرجل: انظر ما تسألني، فإنك لا تسألني عن شيء إلا زادك الله به بلاء.
64- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي قال: يطلع القوم من أهل الجنة إلى قوم في النار، فيقولون: ما أدخلكم النار، وإنما دخلنا الجنة بفضل تأديبكم وتعليمكم؟ قالوا: إنا كنا نأمر بالخير ولا نفعله.
65- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا عبد الرحمن بن رزين قال: قال لي عبد الرحمن بن أبي هلال، وشهدنا جنازة: ارم بعينيك إلى مجلس يكفينا الكلام نجلس إليه.
.باب ما جاء في تخويف عواقب الذنوب:
66- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين بن الحسن المروزي بمكة قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن ابن عباس أنه قال له رجل: رجل قليل العمل قليل الذنوب أعجب إليك، أو رجل كثير العمل كثير الذنوب؟ قال: لا أعدل بالسلامة. قال ابن صاعد: يعني شيئا.
67- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا سفيان، عن حماد، عن إبراهيم، عن عائشة قالت: من سره أن يسبق الدائب المجتهد فليكف نفسه عن الذنوب؛ فإنكم لن تلقوا الله بشيء خير لكم من قلة الذنوب.
68- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا فطر، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: إن المؤمن ليرى ذنبه كأنه تحت صخرة يخاف أن تقع عليه، وإن الكافر ليرى ذنبه كأنه ذباب مر على أنفه.
69- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا سفيان، عن سليمان، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، عن عبد الله بن مسعود قال: إن المؤمن ليرى ذنوبه كأنه جالس في أصل جبل يخشى أن ينقلب عليه، وإن الفاجر ليرى ذنوبه كذباب مر على أنفه، فقال به: هكذا.
70- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا الأوزاعي، عن رجل، عن سليمان بن حبيب قال: إن الله إذا أراد بعبد خيرا جعل الإثم عليه وبيلا، فإذا أراد بعبد شرا خضر له.
71- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا الأوزاعي قال: سمعت بلال بن سعد يقول: لا تنظر إلى صغر الخطيئة، ولكن انظر من عصيت.
72- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا رشدين بن سعد، عن عمرو بن الحارث، أنه بلغه عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال: لنفس المؤمن أشد ارتكاضا من الخطيئة من العصفور حين يقذف به.
73- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: حدثنا سعيد بن أبي أيوب الخزاعي قال: حدثنا عبد الله بن الوليد، عن أبي سليمان الليثي، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مثل المؤمن ومثل الإيمان كمثل الفرس في آخيته، يجول ثم يرجع إلى آخيته. وإن المؤمن يسهو ثم يرجع إلى الإيمان، فأطعموا طعامكم الأتقياء، وأولوا معروفكم المؤمنين».
74- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا رشدين بن سعد، عن عمرو بن الحارث، عن عبد الكريم بن الحارث، عن أبي عمرو قيس بن رافع قال: اجتمع ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ابن عباس، فتذاكروا الخير فرقوا، وواقد بن الحارث ساكت، فقالوا: يا أبا الحارث، ألا تتكلم؟ فقال: قد تكلمتم وكفيتم، فقالوا: تكلم، لعمري ما أنت بأصغرنا سنا؟ فقال: أسمع القول، فالقول قول خائف، وأنظر الفعل، فالفعل فعل آمن.
75- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن عمران بن أبي الجعد قال: قال عبد الله بن مسعود: إن الناس قد أحسنوا القول كلهم، فمن وافق قوله فعله فذاك الذي أصاب حظه، ومن خالفه فإنما يؤبخ نفسه.
76- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: عن سفيان بن عيينة قال: بلغني أن ابن مسعود كان يقول: فقهاء ما لم يعملوا.
77- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا معمر، عن يحيى بن المختار، عن الحسن قال: اعتبروا الناس بأعمالهم، ودعوا قولهم؛ فإن الله لم يدع قولا إلا جعل عليه دليلا من عمل يصدقه أو يكذبه، فإذا سمعت قولا حسنا فرويدا بصاحبه، فإن وافق قولا وعملا فنعم ونعمة عين فآخه وأحببه وأودده، وإن خالف قولا وعملا فماذا يشبه عليك منه، أو ماذا يخفى عليك منه؟ إياك وإياه، لا يخدعنك كما خدع ابن آدم، إن لك لقولا وعملا، فعملك أحق بك من قولك، وإن لك سريرة وعلانية، فسريرتك أحق بك من علانيتك، وإن لك عاجلة وعاقبة، فعاقبتك أحق بك من عاجلتك.
78- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: حدثنا سفيان قال: قال رجل للحسن: أوصني، قال: أعز أمر الله يعزك الله.
79- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا زائدة، عن هشام، عن الحسن أنه قال: كان الرجل إذا طلب العلم لم يلبث أن يرى ذلك في تخشعه، وبصره، ولسانه، ويده، وصلاته، وحديثه، وزهده. وإن كان الرجل ليصيب الباب من أبواب العلم فيعمل به، فيكون خيرا له من الدنيا وما فيها لو كانت له، فجعلها في الآخرة.
80- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: حدثنا جرير بن حازم قال: سمعت الحسن قال: قدم صعصعة، يعني عم الفرزدق أو جده، على النبي صلى الله عليه وسلم، أو قال: قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم، فسمعته يقرأ هذه الآية: {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره}، فقال: حسبي حسبي، لا أبالي أن أسمع غيرها.
81- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا معمر، عن زيد بن أسلم، أن رجلا قال: يا رسول الله، ليس أحد يعمل مثقال ذرة خيرا إلا رآه، ولا يعمل مثقال ذرة شرا إلا رآه؟ قال: «نعم»، قال: فانطلق الرجل وهو يقول: واسوءتاه، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «آمن الرجل».
82- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا معمر قال: قال الحسن: لما نزلت {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره}، قال رجل من المسلمين: حسبي إن عملت ذرة من خير أو شر رأيته، انتهت الموعظة.
83- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا عبد الرحمن المسعودي، عن القاسم، عن عبد الله قال: إني لأحسب الرجل ينسى العلم يعلمه بالخطيئة يعملها.
84- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين بن الحسن، قال: سمعت ابن عيينة يقول: إن كان الرجل ليسمع الكلمة فيصير بها فقيها.
85- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا عبد العزيز بن أبي رواد، عن الضحاك قال: ما من أحد تعلم القرآن ثم نسيه إلا بذنب يحدثه، وذلك بأن الله تعالى يقول: {وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير}، ونسيان القرآن من أعظم المصائب.
86- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا سفيان، عن عبد الله بن عيسى، عن عبد الله بن أبي الجعد، عن ثوبان قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه».
87- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا سفيان، عن رجل قال: إني لأكذب الكذبة فأعرفها في عملي.
88- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا ابن لهيعة عن شعيب بن أبي سعيد، أن رجلا قال: يا رسول الله، كيف لي أن أعلم كيف أنا؟ قال: «إذا رأيت كلما طلبت شيئا من أمر الآخرة وابتغيته يسر لك، وإذا أردت شيئا من أمر الدنيا وابتغيته عسر عليك، فاعلم أنك على حال حسنة. فإذا رأيت كلما طلبت شيئا من أمر الآخرة وابتغيته عسر عليك، وإذا طلبت شيئا من أمر الدنيا وابتغيته يسر لك، فأنت على حال قبيحة».
89- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال قال: كان عبد الله بن عمر يقول: دع ما لست منه في شيء، ولا تنطق في ما لا يعنيك، واحرز لسانك كما تخزن ورقك. والصواب: واخزن.
90- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا أبو السنان الشيباني قال: سمعت الضحاك بن مزاحم يقول في قول الله تعالى: {إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه}، قال: «العمل الصالح يرفع الكلام الطيب».
91- أخبركم أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا معمر، أن الحسن قال: «العمل الصالح يرفع الكلام الطيب إلى الله تعالى، فإذا كان كلام طيب وعمل سيئ، رد القول على العمل، وكان عمل أحق من قوله».
92- قال: وقال قتادة: {العمل الصالح يرفعه}، قال: يرفع الله تعالى العمل الصالح لصاحبه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق